Our sites

http://et.4t.com    http://et_awazi.maktoobblog.com       http://et.maktoobblog.com   http://communities.msn.com/uyguryari

 


lمتابعات قضية انتفاضة الأويغور في تركستان الشرقية

كتبها zia uygur ، في 16 أغسطس 2009 الساعة: 23:23 م

متابعات انتفاضة الاويغور في تركستان الشرقية   بقلم الأستاذ  محمد صادق http://et.4t.com/alamaluygur1.htm

بسم الله الرحمن الرحيم

مذبحة تركستان الشرقية تحت الاحتلال الصينى
فى عيون الصحافة العالمية

أردوغان: أحداث تركستان "إبادة جماعية"

وصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعمال العنف العرقية في إقليم شنغيانغ الصيني ذي الأغلبية المسلمة من عرقية الأويغور بأنها نوع من الإبادة الجماعية. وقال أردوغان إن بلاده ستطلب من مجلس الأمن بحث سبل إنهاء العنف العرقي في الإقليم.
وقال أردوغان "الأحداث التي تشهدها الصين لا تعدو عن كونها أعمال إبادة جماعية، لا فائدة من وصفها بوصف آخر". ودعا أردوغان السلطات الصينية إلى التدخل لمنع سقوط مزيد من القتلى.
وأضاف في تصريحات للصحفيين "نواجه مشكلة في تفهم كيف تقف الحكومة الصينية موقف المتفرج على ذلك، نريد من الإدارة الصينية التي تتحسن علاقاتنا بها بشكل مستمر أن تظهر شيئا من الحساسية".
وتظاهر المئات في إسطنبول عقب صلاة الجمعة وأحرقوا الأعلام الصينية ورددوا هتافات معادية لبكين.
وكان وزيره التجارة والصناعة التركي نهاد أرغون دعا أمس إلى مقاطعة البضائع الصينية.
ونقلت وكالة رويترز عن وسائل إعلام صينية أن عدد ضحايا أعمال العنف في الإقليم قد ارتفع إلى 184 قتيلا.
كما دانت منظمة المؤتمر الإسلامي ما وصفته بالاستخدام "غير المتكافئ" للقوة في شنغيانغ، وحثت الصين على إجراء تحقيق "نزيه" لمعرفة المسؤولين عن اندلاع أعمال الشغب.
وفي إندونيسيا طالب رئيس حزب العدالة المزدهرة تيفاتل سيمبيرينغ –أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد- الأمم المتحدة والدول الغربية بالضغط على الصين كي توقف ما وصفها "بمذبحة" مسلمي الأويغور والهان الصينيين.
وقال مسؤول أميركي كبير في مدينة لاكويلا الإيطالية حيث انعقدت قمة قادة مجموعة الثماني إن مستشار الأمن القومي في الولايات المتحدة الجنرال جيمس جونز حث زعماء الصين على "ضبط النفس" في التعامل مع اضطرابات شنغيانغ.
وبينما دعت حكومات دول عديدة أخرى كذلك إلى ضبط النفس، حثت اليابان السلطات الصينية أمس على حماية حقوق الإنسان لشعب الأويغور والأقليات الأخرى في البلاد، وطالبتها بضمان حرية وسائل الإعلام التي تشارك في تغطية الأحداث بشنغيانغ.
المصدر: وكالات ، موقع أخبار العالم
تركستان الشرقية.. قراءة في جوهر الصراع وتاريخيته

رغم التاريخ الدموي للصين ضد المسلمين لاسيما في تركستان الشرقية إلا أن الصين التي تعودت الكذب في سياساتها القمعية لا تخجل مما تفعل ولا تنكر
20.07.2009 09:07
د. أكرم حجازي: كاتب وباحث أردني.

تركستان الشرقية
في مستويات اجتماعية وثقافية متفاوتة، تباينت ردود الفعل في العالم الإسلامي على الأحداث الدموية التي شهدتها تركستان الشرقية أو ما يسميه الصينيون بإقليم "سينكيانج" أوائل الشهر الجاري، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات واعتقال نحو 1500 شخص اتهمتهم الحكومة المركزية بالمحرضين على إثارة الشغب. فالذين يعرفون الخلفيات التاريخية للأحداث أعربوا عن مساندتهم لسكان الإقليم من قومية الأويغور المسلمة. أما الذين يجهلون أصل المشكلة لدرجة أن بعضهم يرى في الصين دولة "صديقة" وحتى "شقيقة"، فلم يتوانوا عن التحذير من مؤامرة أمريكية تستهدف إضعاف الصين وتفكيكها.
لا شك أن وجهة النظر التاريخية إن كانت تستغرق أغلب الحقيقة فإن مجرد التفكير في شرذمة أكثر من 1300 مليون نسمة هي فرضية جنونية لا يتمناها أحد في العالم لما تنطوي عليه من فوضى ومخاطر بالغة التعقيد لجهة السيطرة على هذا العدد المهول من البشر. لكن المؤكد أن حقائق الصراع الراهنة أعمق بكثير وأخطر من أن تغطيها ردود الفعل والتصريحات الواهنة هنا هناك. فما هي الحقيقة فيما يجري؟ ولماذا لا يجد الجانبان من خيار إلا الصدام الدموي؟

البلاد الثمينة
ثمة مقالة لكاتب أويغوري يطلق فيها على بلاده صفة "فلسطين المنسية". وليس ثمة أدنى شك في صحة التوصيف شكلا ومضمونا كما سنرى لاحقا، فالبلاد إحدى عجائب الأرض في تنوع تضاريسها الجغرافية، وفي موقعها الاستراتيجي الذي يجاور ثماني دول ويربط الصين بأوروبا، وفي مساحتها التي تزيد عن 1.8 مليون كم مربع، وفي ثقافتها ولغتها القديمة التي تمتد إلى عمق بلاد الترك الإسلامية، وفي وفرة خيراتها من المحاصيل الزراعية بشتى أنواعها، وفي ثرواتها من النفط والغاز والفحم مرورا بالمعادن النفيسة. إنها باختصار بلاد ذات ثروات وامتيازات جبارة تؤهلها لتكون دولة إقليمية عظمى لو استطاعت الإفلات من القبضة الصينية.
لكن هذه المكانة الذهبية لتركستان الشرقية جلبت عليها الويلات تاريخيا، وعليه فلم تكن الجرائم الصينية بحق سكانها لتقل وحشية عن جرائم الروس ومن بعدهم السوفييت بحق شقيقتها تركستان الغربية ذات الأكثر من أربعة ملايين كم مربعة، والتي تتوزع اليوم على خمس دول هي كازاخستان وأوزبكستان وتركمانستان وقرغيزيا وطاجكستان. لذا فقد ارتبط تاريخها بالثورات على الاضطهاد والظلم والنهب الذي تتعرض له البلاد والسكان على حد سواء. فما بين معاهدة "برشينك" في أغسطس سنة 1689 ومعاهدة "سانت بتروسبورج" السوفيتية في فبراير سنة 1981، تعرضت البلاد لمذابح دموية مروعة أبرزها ثورة سنة 1759 ضد حملات الاضطهاد والقمع للمسلمين التي بدأتها أسرة "مانشو" سنة 1648، وانتهت باحتلال الصين للبلاد ومقتل 1.2 مليون مسلم فيها، ونفي نحو 22 ألف إلى تركيا.
وإجمالا شهدت البلاد نحو 42 ثورة وطنية عارمة ضد الحكم الصيني. وابتداء من أوائل القرن التاسع عشر وتقاسم الصين وروسيا الأراضي العثمانية، شن مسلمو تركستان ما بين خمس إلى سبع ثورات كبرى وقعت في سنوات 1820، 1830، 1847 و1857، وتواصلت بعدها صدامات خلفت وراءها ملايين القتلى في صفوف المسلمين. لكنهم نجحوا بتحرير البلاد مرتين، وأقاموا دولة مستقلة لهم الأولى ابتداء من سنة 1863 بقيادة يعقوب بك واستمرت 16 عاما متواصلة، والثانية سنة 1933 و1944، إلى أن احتل الشيوعيون البلاد حتى هذه اللحظة.
كل هذه الحروب والمذابح من الأهمية بمكان القول أنها وقعت قبل انتصاب الحكم الشيوعي في الصين سنة 1949 بقيادة "ماوتسي تونج". وخلاله بدأت تركستان تدفع ثمنا باهظا على كل مستوى ابتداء بالثقافة والهوية والعقيدة ومرورا بالديموغرافيا وانتهاء بوسائل المعيشة.
يقول الصينيون اليوم إن إقليم "سينكيانج" بلاد لا تقدر بمال. ومنذ انتصار الثورة الصينية وحتى أواخر الثمانينات من القرن العشرين حكم الصينيون تركستان الشرقية بقبضة حديدية. وأتلفوا الكثير من تراثها الثقافي إبان الثورة الثقافية مطلع السبعينات، ومنعوا التدين وممارسة الشعائر الدينية، لكن بتعبيرات أيديولوجية فرضتها الماركسية وطالت جميع القوميات وتميزت بقسوتها الشديدة. وبقيت البلاد، في ظل الحرب الباردة، ثروة عسكرية ثمينة أكثر منها اقتصادية، حيث حولها الصينيون إلى مرتع لصناعاتهم العسكرية والصاروخية وتجاربهم النووية، تماما مثلما فعل السوفييت بكازاخستان.
لكن بعد موت الزعيم الصيني "ماوتسي تونج" اتجهت الصين نحو الانفتاح على العالم. ومع نهاية الحرب الباردة وانطلاقة العولمة ونذر الانفجارات العلمية الكبرى، اعتمدت الصين نموذج الاقتصاد العالمي المركب الذي يمزج بين نظريتي الرأسمالية والاشتراكية. هنا اكتشفت الصين القيمة الاقتصادية العظمى لسينكيانج. وفي وقت لاحق أفصح "وانج له تشيوان"، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، خلال المؤتمر الأكاديمي السنوي لجمعية العلوم والتكنولوجيا الصينية (2005) عما أخفته الصين من نوايا للإقليم الذي سيصبح: "بالتأكيد قاعدة طاقة لتحقيق الانطلاقة الاقتصادية للصين في القرن الـ21 بما يتمتع به من ثروات بترولية وموقع جغرافي فريد". هذا التصريح هو أرفع خلاصة لما توصلت إليه الصين بشأن ما يتيحه لها الإقليم من مكاسب وامتيازات وخطط مصيرية لا يمكن لها أن تفرط بها أيا كانت الأسباب ومهما استدعى من إجراءات وأيا كانت النتائج.
من الواضح إذن أن الرهان الصيني على الإقليم هو رهان استراتيجي لا يتحمل أية هزات اجتماعية مهما كان مصدرها وأيا كانت درجة قوتها. فالثروات العذراء المدفونة في الإقليم وتركيز البنى الصناعية التحتية الثقيلة جدا لا ينفع في استخراجها أو الانتفاع بها أو حمايتها استمرار التوترات الاجتماعية. ويبدو أن الصين رأت أن ما اتخذته من إجراءات لن يكون كافيا، مما يعني وجوب التفتيش الدائم عن كل وسيلة من شأنها قمع السكان، وتصعيد إجراءاتها أو التخفيف منها كلما لزم الأمر، وهو ما دفع منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام والمراقبين إلى التحذير من كون البلاد تعيش وكأنها تحت حكم الطوارئ.
ما إن وقعت هجمات 11 سبتمبر 2001 حتى ركبت الصين الموجة الأمريكية فيما سُمي بـ «مكافحة الإرهاب العالمي»، وسارع المتحدث باسم وزارة الخارجية "سون يوشي" (18 أكتوبر 2001) إلى القول بأن: "الأنشطة الإرهابية التي يرتكبها ناشطون من تركستان الشرقية في إقليم سينكيانج الصيني تمثل مخاطر ليس على أمن واستقرار الصين وحدها وإنما على المنطقة كلها"، معلنا أن الصين: "سوف تنضم إلى المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب بما في ذلك في تركستان الشرقية". وهكذا إعلان يؤشر على أن الصين لن يعود لها من سياسة في الإقليم والمنطقة سوى السياسة الأمنية، بل إن الحدث بدا لها وكأنه هبة من السماء، حيث سهل لها إجراء محادثات أمنية مشتركة مع الروس (28 نوفمبر 2001) بشأن تركستان الشرقية والغربية. ومكن البرلمان الصيني، في 24 ديسمبر 2001، من تصعيد مدة عقوبة جريمة الإرهاب من السجن لعشر سنوات إلى الإعدام.
وفي 7 يناير 2002، تعهدت الصين، بمعية منظمة شنغهاي" بـ"محاربة الإرهاب داخليا وخارجيا بأشكاله كافة وعلى جميع الصعد"، وفي 21 يناير من العام نفسه، ربطت بين مقاتلي الإقليم وتنظيم القاعدة. لكنها إجراءاتها بلغت الذروة في بيان للحزب الشيوعي، صدر في 5 يناير 2002، يقضي باتهام الجماعات الإسلامية في الإقليم بترويج "أفكار انفصالية". هذه تطورت الأطروحة حتى باتت رأس الحربة في السياسة الصينية تجاه السكان الأصليين والإقليم لدرجة أن منظمات حقوق الإنسان وجماعات أخرى لاحظت أن الصين تستخدم كلمات "انفصالي" و"إرهابي" دون تمييز.
في تعقيبه على أحداث "أورومتشي"، وبعد اجتماعه بالهيئة القيادية العليا للحزب، نقل التلفزيون الصيني (8 يوليو 2009) عن الرئيس "هو جين تاو" توعده: (1) بإنزال: "عقوبات شديدة بالضالعين في المواجهات.. طبقا لما ينص عليه القانون". والقانون هنا (2) يعني، بحسب رئيس الحزب الشيوعي في الإقليم، وطبقا للنص المعدل حول جرائم "الإرهاب": "سعيه لمعاقبة مثيري الشغب.. بالإعدام». و (3) لأن الإقليم "شأن داخلي"، بحسب "تشين قانغ"، المتحدث باسم الخارجية الصينية في رده على تصريحات الرئيس التركي أردوغان، فقد (4) أكد "نور بكري"، رئيس حكومة الإقليم، أن الصين: " ستستعمل أقصى الوسائل لكبح العنف". أما "هو جين تاو" فقد قطع اجتماعاته بدول الثماني، و (5) بدا فزعا من عنف الأحداث لجهة انتقالها إلى مناطق أخرى غير العاصمة "أورومتشي" و "كاشغر"، حين أشار إلى أن: "تحقيق الاستقرار الاجتماعي في إقليم سينكيانج الغني بمصادر الطاقة هو مهمة ملحة جدا"!

سياسات "التصيين"
إذن، تركستان هي البلاد الثمينة التي يستشرس الصينيون في السيطرة عليها وقمع سكانها ولو بالإعدام. فالمشروع الاقتصادي الاستراتيجي، وهو ينطلق من تركستان، يعني أن خيارات الصين لا تكاد تتجاوز الصفر المئوي فيما يتعلق بحق تقرير المصير للسكان، كما تأمل ربيعة قدير. وبالتالي فإن معادلة الصراع بين الجانبين تعني بالنسبة للصينيين عمل كل ما يمكن عمله للقضاء على هاجس "الانفصال" الذي يؤرقها ويعرض مشروعها لأفدح المخاطر، وتعني بالنسبة لقومية الأويغور المسلمة استمرار الكفاح بكل الوسائل للحيلولة دون "التهويد" بأبشع مواصفاته الصينية. والسؤال ليس عما سيفعله الأويغور بل عما فعلته الصين في البلاد كي ينفجر الأويغور ويخرج منهم كل هذا الغضب العارم؟ وكيف طبقت الصين سياساتها على السكان في "سينكيانج"؟
مبدئيا، وحسب الإحصاءات الرسمية المتباينة، يبلغ عدد سكان الإقليم حاليا 18.6 مليون نسمة من بينهم 11 مليون مسلم، ينتمي 8.5 مليون منهم لقومية الأويغور، فيما يتوزع الباقون على أقليات صغيرة كالطاجيك والأوزبك والتتار. وعلى الجانب الآخر ثمة 7.5 مليون صيني من "الهان" التي تعد ثاني أكبر قومية في البلاد بنسبة زادت من 7% لتقع في نطاق الـ 40% من السكان. ويقطن العاصمة أورومتشي 2.3 مليون نسمة أغلبهم من "الهان"، وتقع على بعد 3270 كيلومترا غرب العاصمة الصينية بكين. ونظريا يتمتع الإقليم بحكم ذاتي منذ سنة 1955. ويتكلم الأويغور، ذوو الملامح القوقازية، اللغة التركية القديمة التي تستعمل الحروف العربية.
ترجع الأحداث الراهنة في "سينكيانج" إلى ليلة 26 يونيو 2009، حين قتل "الهان" عاملين من الأويغور في مصنع للألعاب في منطقة "شاو جوان" جنوب الصين. لكن ثمة أنباء وشهادات "أويغورية" تحدثت عن جرائم مروعة في المصنع نفذها أكثر من 6000 عامل من "الهان"، وأسفرت عن مقتل أو اختفاء قرابة 500 عامل من الأويغور وهم نائمون.
ورغم وجود كاميرات الإنذار وتمتع المصنع بحراسة أمنية مشددة إلا أن الشرطة لم تصل إلا بعد مضي خمس ساعات على وقوع المجزرة، مما وضع علامات استفهام وتَسبب باحتقان شديد لدى الأويغور حول وجود نية مبيتة لارتكاب الجريمة المروعة. لكن الأكيد أن الروايتين تظلان موضع ريبة لضعف المعلومات الدقيقة. فليس من المعقول أن تنفجر كل هذه الأحداث بسبب مقتل عاملين "فقط"، وليس من الممكن قبول الرواية الثانية بـ "المطلق" بسبب غياب أية أدلة موثقة حتى وإن كانت صحيحة أو أقرب إلى التصديق.
أما شرارة الأحداث فقد بدأت يوم الأحد (5 يوليو 2009) مع تجمع نحو ثلاثة آلاف من الطلبة الأويغوريين والسكان، في ساحة رئيسية بالعاصمة "أورومتشي"، "احتجاجا على طريقة تعامل السلطات مع مقتل العاملين"، إذ يتهم الأويغور السلطات الصينية بعدم التحقيق في أحداث المجزرة وتحديد المسئولين عنها والمتواطئين ومعاقبة الجناة. وأدى تدخل القوات الصينية لفض المحتجين إلى مقتل 140 شخصا وإصابة 816 بجراحات دامية. وارتفع عدد القتلى تباعا إلى 156 شخصا، ثم في حصيلة نهائية رسمية إلى 184 شخصا. ومن جهته قال "عبد الحكيم تكلامكان"، رئيس "الجمعية الأويغورية للتعاون مع تركستان الشرقية" في مقابلة له من إسطنبول مع قناة الجزيرة، أن عدد القتلى بلغ نحو 600 قتيل وآلاف الجرحى والمعتقلين في الأحداث.
لكن توصيف الأحداث بكونها الأعنف منذ عقود لا يخلو من غرابة ومفارقات مريرة. فالأويغور ومسلمو الصين يتعرضون منذ قرون لمذابح صامتة ظلت تقع خلف الأسوار دون أن يعلم بها أحد، أو بفعل الصمت والتواطؤ والعجز الدولي عن نصرتهم سواء من المسلمين في شتى أنحاء العالم أو مما يسمى بالمجتمع الدولي الذي تهيمن عليه القوى الكبرى وتشغله وفقا لمصالحها واحتياجاتها. ومن المفارقات أن صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" أبدت دهشتها كما لو أن الصمت الإسلامي وحتى الدولي سلوك عارض حين أشارت إلى أن: "أغلب المسلمين في جميع أنحاء العالم التزموا صمتًا قاتلاً حيال الاعتداءات العنيفة التي وقعت على الأويغور المسلمين".
ومع أن أوراق الضغط العربية كثيرة خاصة وأن حجم المعاملات التجارية للشركات العربية مع الصين بلغت في العام الماضي نحو 130 مليار دولار، إلا أن الأويغور لم يجدوا من ينتصر لهم لا في الماضي ولا في الحاضر، وأبرز ما حظوا به، على الدوام، من حصة الأسد هو النسيان والقمع الرهيب والسياسات الصينية التي حولت بلادهم إلى ما يشبه "فلسطين المنسية" أو "الأندلس الضائعة". وعليه فليس غريبا أبدا أن يرصد الكثير من الباحثين والكتاب ما يسمونه بـ "تصيين تركستان" قياسا على "تهويد فلسطين"، لكن الغريب أن تنجح هذه السياسة في غضون ثلاثة عقود على الأكثر. وإذا ما استمرت بنفس الوتيرة لعقدين أو ثلاثة على أقصى تقدير فعلى تركستان الشرقية السلام! فكيف سيكون الصراع بين الأويغور وسط عشرات الملايين من المستوطنين "الهان" مستقبلا؟
لئن كانت الدعوات الصينية في قمع سكان البلاد قائمة على أطروحة "الانفصال"، فليس ثمة تطلعات سياسية، ذات شأن، للأويغوريين في الوقت الراهن إلا ما تعبر عنه الجماعات الإسلامية التي تطالب بإقامة دولة إسلامية في بلادهم. وخلافا لمزاعم الحكومة الصينية التي تقول بأن إجراءاتها تستهدف ما تسميه بالجماعات الانفصالية فإن وقائع سياساتها في الإقليم، والتي لا تستثني أحدا، تفضح كل مزاعمها. فلنتابع بعض مظاهرها فيما يلي:

1) السياسة السكانية
فالصين تنام على مخطط قديم يرجع إلى أوائل الخمسينات من القرن الماضي ويقضي بتوطين 200 مليون صيني في الإقليم من قومية "الهان". لكنها نجحت نسبيا ابتداء من الثمانينات عبر الزج بملايين الصينيين للاستيطان في الإقليم وسط حوافز اقتصادية مغرية فيما يسمونه بالعالم الجديد أو المستعمرة الجديدة. صحيح أن المسلمين في الإقليم ليسوا مقيدين، نظريا، بسياسة المولود الواحد، لكن ما بيدهم حيلة لمواجهة أشد السياسات السكانية وحشية سواء عبر النفي والإبعاد والعقوبات الجماعية والعمل القسري الشاق في المعسكرات الحزبية للإناث والذكور أو عبر التلاعب بديموغرافية الأويغور البيولوجية على مختلف المستويات من منع الحمل إلى الإجهاض والتعقيم وتحديد النسل والتحكم الفظيع بالنمو السكاني.
كما أن للصين رصيد ديموغرافي لا يجاريها فيه أحد بحيث يمكنها الدفع بعشرات الملايين للاستيطان في الإقليم. ومن بين ما تلجأ إليه الحكومة تشغيل الذكور الأويغور والإناث على وجه الخصوص في مناطق نائية بما يسمح، مع مرور الزمن وصعوبة السيطرة على الاختيارات الشخصية في الحياة، باختلاط الأنساب وضياع الدين والهوية. وفي السياق أورد بيان أصدره المركز الإعلامي للحزب الإسلامي التركستاني (1 ربيع أول 1430، 25 فبراير 2009) إحصائية تفيد أنه: "تم نقل مليونيين من الفتيات المسلمات إلى الصين، وفي المقابل ينقلون أعدادا كبيرة من الصينيين إلى تركستان من أجل اختلاط الأنساب بينهم وبين الشعب التركستاني، ويُسجن كل من تعترض على هذه السياسة أو يُعرَّض للغرامة المالية وإلى غير ذلك من القهر والذل».
لكن يبقى أمر بالغ الدلالة في المسألة السكانية. إذ أن الحكومة الصينية هي المصدر الوحيد للإحصاءات عن السكان في الإقليم ونسب القوميات فيه. لذا فإن أغلب الأرقام المتداولة عن عدد السكان تقديرية وملتبسة. وتتراوح بين 18 مليون و20 مليون و25 مليون بمن فيهم قومية "الهان". ولا شك أن الحكومة تخفي الأرقام الحقيقية والدقيقة عن عدد السكان، وفي المقابل نراها تروج لما تراه حقيقة واحدة تقول بأن "الهان" هم القومية الثانية بينما عدد الأويغور أقل من ثمانية ملايين نسمة وأن 90% منهم مسلمون. وهي بهذا تمهد للإعلان لاحقا عن سيادة "الهان" على البلاد عدديا بحيث يبدو الإقليم بعد عقد أو عقدين وكأنه جزء حقيقيا من الصين لا يستطيع أحد إنكاره ولا تستطيع أية قوة أن تتجاهل التغييرات الجذرية فيه نظرا لما سيشتمل عليه من كثافة سكانية هائلة ذات حصون قوية.

2) التنمية والتمييز العنصري
من الطبيعي أن يؤدي هذا الواقع إلى إصابة الأويغوريين بالفزع خاصة وأن الإجراءات المرافقة للسياسة السكانية ستنعكس قطعا لا على هوية الإقليم فحسب بل وحتى على فرص العمل والتنمية. فالأويغوريون يعيشون في بلادهم على هامش الحياة الاجتماعية والاقتصادية. فهم يعانون من التمييز العنصري في العمل والمصانع لصالح "الهان" التي تسيطر على القطاعات الصناعية برمتها، وتشغّل أفرادها وتستقطب غيرهم من الصين بينما سكان البلاد يقفون كالمتفرجين.
ولا ريب أن الأويغوريين يشعرون باضطهاد واسع النطاق من قبل الحكومة الصينية، وهم يشكون منذ زمن طويل من أن "الهان" يجنون معظم فوائد الدعم الرسمي ويجعلون السكان المحليين يشعرون بأنهم غرباء في ديارهم. ومع ذلك فليست لهم طموحات كبيرة، وبحسب "عليم سيتوف"، الأمين العام لرابطة الأويغور بأميركا، فإن: "كل ما يطالب به الأويغور هو أن توقف الصين التمييز العنصري ضدهم, غير أنهم يواجهون بقمع لا يمكن تصوره".
هكذا لا يبدو أن الأويغوريين يبالغون فيما يزعمونه من تمييز عنصري ضدهم، فليسوا وحدهم من يتذمر من سوء الحال. فهناك من يرقبهم عن كثب ويلخص خلاصة معاناتهم، فمن جهته رأى "أويس هتشيت"، مدير مركز الدراسات الفرنسية عن الصين المعاصرة في هونج كونج، أن: "السكان الأويغور محصورون في المناطق الريفية، ومحصورون في الحرف الزراعية التي لا تضيف لهم أية مكاسب مادية أو معنوية توازي ما تقدمه المصانع والشركات البتروكيماوية لغيرهم من السكان".
ولعل أخطر ما في التصريح ملاحظة أن الإيغور ليسوا مشمولين بخطط التنمية الصناعية ولا بمردودها كون المشروع صيني صرف ليس للإقليم فيه حظ يذكر من التنمية إلا لسكان المدن حيث تتركز قومية "الهان"، في حين أنه يمثل حجر الزاوية في الانطلاقة الاقتصادية العالمية للصين. لذا فقد أشارت بيانات إحصائية حول مستويات الدخل أن الفارق بين سكان المدن والقرى وصل إلى ثلاثة أضعاف، وعليه فمن الطبيعي أن يواجه الأويغور حرمانا من التعليم المتقدم بحيث تكون النتيجة المنطقية للسياسة الصينية حصرهم في السلم الأدنى من المهن حتى الوضيعة منها.
ففي تحقيق مطول لها عن البلاد (2008)، ذكرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية أنه: "بمساعدة الحكومة صار أتباع عرقية الهان هم المسيطرون على غالبية المصانع والشركات، ولا يقبلون عمالة بها من غيرهم؛ مما اضطر الأويغوريين إلى امتهان أعمال متدنية مثل الخدمة في المنازل". وما هذا إلا سلوك استعماري فج يذكر بسلوك اليهود لما أعلنوا عن "عبرنة العمل" ومنع الفلسطينيين من العمل في المصانع اليهودية أواخر عشرينات القرن العشرين، فضلا عن أنه العنصرية بعينها. فالأويغور بحسب السياسة الصينية، كما الفلسطينيين، ليسو شركاء أبدا لا في وطنهم ولا في المشروع الاقتصادي. فلماذا لا ينفجرون غضبا؟!

3) مواطنون من الدرجة الثانية
لكن الأسوأ يكمن في الفقر والعوز والفاقة والحرمان والهامشية الاجتماعية كعوامل قد تدفع بالإنسان في لحظات ضعفه إلى التعلق بأسباب الحياة. فقد لجأت الحكومة الصينية إلى إشاعة مناخ من الخوف والرعب في صفوف الأويغور، هذا الشعور بدت ملامحه المرعبة حين أصر السكان على رفض مرور الشعلة الأولمبية (8 أغسطس 2008) من أراضيهم خشية أن تستغل لتشديد عمليات القمع والاضطهاد ضدهم. ويبدو أنهم كانوا محقين في مطلبهم. فكيف سيكون حالهم إذا كان زوار الصين أنفسهم اضطروا، تحت طائلة المسؤولية، إلى تعبئة استمارة أمنية من مائة سؤال شملت حتى مقاس الحذاء؟!
وعليه فليس من المستغرب أن يفقد الأويغور فرص الحياة الكريمة ويلجأوا إلى التكسب بوسائل غير مقبولة اجتماعيا ولا شرعيا. فالحكومة الصينية لا تستعمل الأويغور في مشروعها الاقتصادي بقدر ما تستعملهم في التجسس على بعضهم حيث تدفع لهم لقاء ما يقدمونه من خدمات أمنية. فما يهم الحكومة هو الحصول على المعلومات ليس إلا.

وغني عن القول أن مثل هؤلاء لا يستحقون المشاركة في الحكم. ولا عجب أن تختصر ربيعة قدير الأحداث الراهنة، في تصريح لصحيفة "فوكس" الألمانية، بالقول إن: "الحكومة الصينية منحتنا- منذ سنوات- نوعا من الحكم الذاتي، ولكنها لا تزال تعاملنا كحيوانات.. كمواطنين من الدرجة الثانية"، وهو ما اعترفت به "كريستيان ساينس مونيتور" مشيرة إلى أن الأويغوريين أصبحوا: "مواطنين من الدرجة الثانية؛ فهم ممنوعون من مجرد تمثيل هامشي في الهيئات الحكومية، كما لا يُسمح لهم باستخدام لغتهم في المدارس". ومن باب الإشارة، فالأويغور لا يستعملون لغتهم التركية في المدارس إلا سرا حيث تفرض عليهم السلطات الصينية استعمال اللغة الصينية، أما في الجامعات فقد باتت اللغة الصينية ابتداء من عام 2002 هي لغة التدريس الوحيدة في جامعة "سينكيانج".

4) الحرب على العقيدة
كل ما سبق من تحليلات يقع في كفة وحرب الحكومة الصينية على الدين في كفة أخرى. بل إن الطعون المتاحة في التصريحات والأحداث لا تجد لها أي حظ من النجاح إذا ما تعلق الأمر بالدين. فالمسألة هنا تتعلق بإجراءات وبيانات جهرية متلاحقة تناسب الحكومة ذات العقيدة الماركسية مثلما تناسب قومية "الهان"، التي تشكل 90% من سكان الصين، وذات الطبيعة الدهرية أو الوثنية في أحسن الأحوال.
والطريف في بيانات الحزب الشيوعي أنها تتعلل بالجماعات الجهادية لتبرير حملاتها وإجراءاتها القمعية وهو ما ترفضه كل القوى والمنظمات الأويغورية. ولا شك أن لهذه الجماعات نفوذ حقيقي على الأرض وتحظى بقبول اجتماعي لا بأس به خاصة وأنها ذات طبيعة عقدية أكثر منها سياسية. لكن نشأتها ليست بمنأى عن الحرب الشعواء التي يتعرض لها السكان كمسلمين ولا عن العقيدة والتراث الإسلامي والديني الذي استبيح بكل شراسة ومهانة من قبل الشيوعيين حتى قبل أن تظهر مثل هذه الجماعات. لذا فإن مشكلة الصينيين كائنة مع مسلمي الأويغور بوصفهم أمة وليس مع جماعات جهادية فقط.
من جهتها تتحدث المصادر التركستانية بإسهاب "مؤلم" ليس عن التضييق الشديد على المسلمين في تركستان فقط بل عن تحقير وضرب في صميم العقيدة الإسلامية عبر التدخل فيما يسمح وما لا يسمح القيام به من الشعائر الدينية! فالعبادات والأحكام والمعتقدات والوعظ والإرشاد وتعلم القرآن والهيأة واللباس واللحى والمناسبات والأعياد الدينية وحتى صلاة التراويح والقيام باتت بيد الشيوعيين ليقرروا فيها، حين يشاءون، ما يلزم وما لا يلزم القيام به كتدابير وقائية تجاه ما يرونه خطرا على استقرار الإقليم!
وكما أورد بيان المركز الإعلامي للحزب الإسلامي التركستاني فقد منعت السلطات الصينية مثلا: "إقامة الشعائر الإسلامية، وأحرقت ملايين الكتب الإسلامية والمصاحف، ومنعت رفع الآذان في المساجد، ومنعت الشباب من أداء الصلاة لمن هو أصغر من 18 سنة، ومنعت النساء من الحجاب الإسلامي وإلا تعرضت للاعتقال والتعذيب".
الثابت أن الضغط الحكومي لا يتوقف على الإجراءات الداخلية. فهو يشمل حتى الطلبة والمسافرين والمعتمرين والحجاج ويشمل منع إصدار جوازات السفر أو مصادرتها ومنع التنقل. فقد صادرت السلطات جوازات سفر طلاب الجامعات خلال شهر رمضان سنة 2007، ومنعتهم من السفر لأداء فريضة الحج. وفي مقابلة لها مع صحيفة "الشرق الأوسط"، 10 يوليو 2009، قالت ربيعة قدير إن: "كبار رجال الدين و90 من الطلاب الأويغور الذين درسوا الدين الإسلامي في السعودية ومصر يقبعون الآن في السجون الصينية". بل إنه ما من شيخ أو عالم في تركستان الشرقية إلا وقضى بعضا من سنين عمره في السجون الصينية.
والحقيقة أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الصينية ضد مسلمي تركستان يمكن إجمالها، نسبيا، إذا ما استعنا بمقالة الكاتب الأويغوري "توختي آخون أركن" مع بعض التصرف، حيث يشير إلى:
"منع ممارسة الشعائر الدينية ومعاقبة كل من يقوم بها بموجب القوانين الجنائية ومنع تعليم الدين الإسلامي, وفرض تدريس الإلحاد في المدارس والنوادي والتجمعات ومصادرة المصاحف والكتب الإسلامية. وبلغ ما جمع منها 730 ألف كتاب مطبوع ومخطوط، وإجبار رجال الدين والعلماء على امتهانها وإحراقها في الميادين العامة، ونشر الكتب والمطبوعات المعادية للإسلام ورفع الشعارات والملصقات المسيئة للإسلام وأحكامه وتعاليمه، مثل: الإسلام ضد العلم والإسلام اختراع أغنياء العرب والإسلام في خدمة الاستعمار… واعتقال العلماء ورجال الدين واحتقارهم وفرض أعمال السخرة عليهم, وقتل من يرفض التعاون معهم وإجبار النساء على خلع الحجاب, وإلغاء العمل بالأحكام الشرعية في الزواج والطلاق والمواريث, وفرض الاختلاط, وتشجيع الزواج بين المسلمين والمسلمات من غير دينهم؛ بغية تخريب العلاقات الأسرية الإسلامية وإغلاق أكثر من 28 ألف مسجد و18 ألف مدرسة دينية, واستخدام المباني الإسلامية كالمساجد والمدارس في أعمال تتنافى مع قيم الإسلام كتحويلها إلى حانات ومخازن ومصادرة أموال الناشطين في العمل الإسلامي سواء كان بالتعليم أو التدريس أو التأليف والترجمة، وهدم بيوتهم ونفيهم من منطقة سكنية إلى الصحراء بعيدًا عن الناس وعن الجماعة ومنع السكان من السفر خارج البلاد وفرض النظام الجاسوسي على أفراد الشعب كله. وللمزيد من الإجراءات".
أخيرا..
هذه بعض "الحقيقة المرة التي أخفتها الصين" عن العالم، كما علق مسلم أويغوري على الأحداث. لذا لم يكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يكذب أو يراوغ سياسيا حين أكد في تصريحات لمحطة (NTV) نقلتها وكالة رويترز، 10 يوليو 2009، بأن: "الأحداث التي تشهدها الصين لا تعدو كونها أعمال إبادة جماعية"، مضيفا أنه: "لا يوجد فائدة من وصفها بوصف آخر". ولم يكن "ديل شات راشيت"، المتحدث باسم مؤتمر الأويغور العالمي، يبالغ هو الآخر حين علق، من منفاه بالسويد، على "غضب مكبوت" يتزايد منذ مدة طويلة لدى الأويغور بأنهم: "تعبوا من المعاناة في صمت".
لكن رغم التاريخ الدموي للصين ضد المسلمين لاسيما في تركستان الشرقية إلا أن الصين التي تعودت الكذب في سياساتها القمعية لا تخجل مما تفعل ولا تنكره. فهي تعلم أن العصر الراهن هو عصر الاتصالات، وبالتالي فإن ما يحدث لا بد وأن يجد طريقه إلى الملأ خلافا لعصر المذابح الصامتة. ومع ذلك تعاملت بكل وحشية مع الاحتجاجات، وهددت باتخاذ إجراءات عقابية إذا ما طبقتها فستنتهي بمذبحة جديدة. بل إنها استخدمت كافة إمكانياتها لإخفاء ما يمكن إخفاؤه من الجريمة، فأغلقت الشبكة، وأوقفت عمل الهواتف المحمولة وصادرت ما أمكنها من وسائل الاتصال بما فيها أجهزة الحاسوب، ودمرت مواقع الأويغور على الشبكة. وأشارت "رويترز" إلى حذف السلطات للتعليقات وصور القتل التي تعرض لها مسلمو الأويغور في الإقليم من المنتديات والمواقع الشهيرة.
إلى هنا فإن إلقاء اللوم على قوى خارجية لن تنفع الصين في شيء، ولن تؤدي إلى استقرار الإقليم طالما أن ماكينة القمع والحزب ذات مواصفات عنصرية ودموية وعدوانية في الداخل. وهكذا فللسياسة الصينية العقيمة نصيب الأسد في ديمومة الصراع في منطقة مرشحة أصلا للانفجار. لكن إذا ما اعتقدت الصين أن بإمكانها لجم الولايات المتحدة عن التدخل "الماكر"، إلا من إبداء الأسف؛ أو أن سياساتها الداخلية ضد السكان الأويغور "شأن داخلي"، كـ "الشيشان"، فعليها أن تجيب عن سر نمو الجماعات الجهادية فيها وتمددها، وما إذا كانت الصين قادرة مستقبلا على تجنب إلحاق الأذى بها في "سينكيانج" بالذات حيث البنى التحتية لمشروعها الاقتصادي. إذ أن مثل هذه الجماعات العقدية لا تردعها كثرة المذابح ولا يضيرها أن تجري بصمت خلف الأسوار ولا تعنيها الإدانات الدولية ولا تنتظر من ينتصر لها طالما أنها تؤمن بأن الله أكبر وأن الله معها يدافع عن الذين آمنوا.

المصدر: اسلام اون لاين

منظمة تركستانية تكشف أسباب الاحتجاج الأخير لمسلمي تركستان فى الصين
18 يوليو, 2009
المصدر/ وكالات الأنباء الإسلامية

صلاة الجمعة تحت السلاح
كشفت جمعية التعليم والتربية والتعاون لتركستان الشرقية بإسطنبول عن الأسباب الحقيقية التي أدت الي اندلاع مجة الاحتجاجات في تركستان، وقالت الجمعية في بيان لها ان اسللطات الصينية تجاهلت الاعتداء العنصري الذي قام به غوغاء صينيون ضد عمال مسلمين بأحد المصانع جنوب البلاد وعدم التحقيق فيه. كشف البيان عن تستر السلطات الصينية علي المعتدين وتشجيع عمليات القتل ضد المسلمين والتدخل بقسوة ضد المحتجين.
أكد البيان زيادة عدد القتلي والمصابين عن الأرقام التي تعلنها السلطات.
طالبت جمعية التعليم والتربية والتعاون لتركستان الشرقية الدول الإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي والمنظمات الحقوقية العالمية والدول المعنية بحقوق الإنسان والديمقراطية وجمعيات علماء المسلمين أن يكونوا على مستوى المسؤلية.

فيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
جمعية التعليم والتربية والتعاون لتركستان الشرقية إسطنبول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الموضوع: بيان حول الأحداث الواقعة في 5 يوليو 2009م في تركستان الشرقية المحتلة
أحببنا أن نطلعكم على حقيقة ما جرى في منطقة تركستان الشرقية المحتلة الواقعة شمال غرب الصين، حتى تكونوا على علم بتداعيات وأسباب الأحداث هناك.
قبل أسبوعين، يعني بتاريخ 26/6/2009م قام في منتصف الليل مئات من العمال الصينيين بأحد المصانع الواقعة بجنوب الصين باقتحام مساكن العمال المسلمين التركستانيين (الذين أخذوا قسرا هناك)، وانهالوا عليهم ضربا بالعصي والسكاكين، مما أسفر عن مقتل ثلاثمائة، وجرح المئات. ورغم مضي عشرة أيام على الحادث لم تقم السلطات الصينية إلى يوم الحادث بأي إجراءات رسمية لمعاقبة المجرمين.
وانتظر أهالي الضحايا أن تصدر السلطات الصينية بيانا رسميا تبين أسباب الحادث والمتسببين، وأن تقوم بمعاقبة المجرمين، ولكن مرت الأيام ولم يحدث شيء من هذا القبيل؛ فاستنكارا لازدواجية السلطات الصينية في التعامل مع الأحداث التي تكون ضحيتها مسلمين تركستانيين، وتنديدا بالتمييز العنصري ضدهم تظاهر عشرات الآلاف من التركستانيين في شوراع أورومجي بتاريخ 5/7/2009م الموافق يوم الأحد، مطالبين ببيان أسباب الحادث، ومعاقبة المجرمين، ووقف التمييز العنصري ضدهم، ولكن السلطات الصينية قمعت المتظاهرين بإطلاق الرصاص الحي عليهم، فقتل منهم في اليوم الأول 156 وأصيب أكثر من 1080 شخصا حسب نبإ وكالة الأنباء الصينية "شنخوا". ولكن المعلومات الواردة إلينا من البلاد تثبت أن الشهداء التركستانيين أكثر من ألفي شخص وأن الجرحى والمعتقلين بالآلاف، وأن السلطات الصينية قامت بتحريض الصينيين على المسلمين، بل تقوم بإبادة هذا الشعب المسلم على أيدي الجنود المتنكرين بالملابس المدنية…
ولإخفاء الحقائق عن العالم قامت السلطات الصينية بحجب عشرات المواقع والمنتديات التي تبث باللغة التركستانية، وقطعت الاتصالات والتنقلات بين المدن، وأعلنت حالة الطوارئ في أنحاء البلاد، وتوعدت بإعدام المعتقلين، واتهمتهم بأن تظاهرتهم عمل انفصالي بتحريض القوى الانفصالية في الخارج، مع أنهم خرجوا إلى الشوارع يلوحون العلم الصيني، للفت أنظار السلطات إلى أنهم ماداموا يعيشون تحت هذا العلم فعلى السلطات الصينية أن تساويهم في الحقوق مع الصينيين الآخرين، وأن توقف التمييز والظلم الواقع عليهم منذ عقود…
فالمظاهرات لم تكن إلا نتيجة للاحتقان الشعبي بسبب التطهير العرقي، والتمييز العنصري الذي تمارسه السلطات الصينية ضد هذا الشعب المسلم منذ 1949م، ولكن السلطات الصينيية اتخذتها ذريعة لإبادة هذا الشعب المسلم، للحقد الكامن في قلوبهم ضد المسلمين التركستانيين منذ زمن طويل…
هناك أمور لابد من توضيحها لأن السلطات الصينية دائما تحاول جاهدة تشويه الحقائق:
- اسم المنطقة التي تسميها الصين ب"منطقة شن جيانغ الحكم الذاتي" "تركستان الشرقية.
- حقيقية الحكم الذاتي في تركستان الشرقية مجرد حبر على ورق.
- لاتوجد في تركستان حرية العبادة والتعليم الإسلامي.(هناك لوحة معلقة على بوابة كل مسجد مكتوب فيها يمنع الفئات التالية من دخول المسجد)
- إدعاء السلطات الصينية بأن الأحداث الأخيرة في تركستان مسيسة من قبل جهات عدة من الخارج إدعاء باطل، وأحداث 5 يوليو نتيجة طبيعية للقهر والظلم والاحتقان الشعبي.
- الشعب التركستاني لم ولن يرضي بالحكم الصيني في تركستان الشرقية وتريد حق تقرير المصير.
- تصريحات السلطات الصينية حول الأحداث الأخيرة لا أساس لها من الصحة وخداع للرأي العام العالمي.
- إذا كانت الادعاءات الصينية صحيحة ولماذا ترفض إرسال وفود دولية للمنطقة لتقصي الحقائق.
- السلطات الصينية قطعت الاتصالات ليس فقط على مستوى تركستان الشرقية فقط وحتى الاتصالات الدولية مقطوعة إلى يومنا هذا. وحجبت جميع المواقع التركستانية على شبكات الإنترنت وأوقفت حركة التنقل بين جميع أنحاء تركستان وفرضت حظر التجول في منطقة مساحتها 1،8مليون كيلومتر مربع.
- منعت السلطات الصينية الصحفيين والمراسلين من التقاط الصور والتحدث إلى التركستانيين.
وجمعية التعليم والتربية والتعاون الاجتماعي لتركستان الشرقية في إسطنبول إذ تصدر هذا البيان تعلن عدم مسؤليتها عما جرى في أحداث أورومجي، وتطالب الدول الإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي والمنظمات الحقوقية العالمية والدول المعنية بحقوق الإنسان والديمقراطية وجمعيات علماء المسلمين أن يكونوا على مستوى المسؤلية وأن يقوموا بالضغط على السلطات الصينية لتكف عن سياسة إبادة شعب أعزل، وأن يرسلوا وفودا إلى المنطقة لتقصي الحقائق، وأن يقدموا الحاكم الصيني لتركستان الشرقية وانغ ليجوان وعصابته إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهم هناك باعتبارهم مسؤولين عن مذبحة 5 يوليو2009م.

جمعية التعليم والتربية والتعاون لتركستان الشرقية إسطنبول

مجزرة تركستان الشرقية.. أوراق الضغط الإسلامية / أمير سعيد

التاريخ: 14/7/1430 الموافق 07-07-2009 |

المختصر / لم يكد يمضي أسبوع واحد على زيارة الرئيس التركي عبد الله جول لتركستان الشرقية، واستقباله بحفاوة شعبية بالغة في هذه الدولة التركية المسلمة المحتلة، وإبداء قدر من التضامن مع معاناة المسلمين هناك حتى تعاملت الدولة الصينية بقسوة شديدة مع مظاهرات المسلمين في عاصمة تركستان يورومكي لترتكب بذلك أبشع الجرائم الوحشية بحق شعب يعيش تحت الاحتلال.
قضى نحو 600 مسلم تركستاني نحبه وأصيب آلاف واعتقل نحوهم، في أول حصيلة إسلامية تذاع في أول أيام الانتفاضة الأويغورية، عندما فتحت القوات الصينية نيرانها على المتظاهرين الذين "أسفت" لهم الولايات المتحدة الأمريكية في أول رد فعل لها على المجزرة.
لم تكن زيارة جول بطبيعة الحال مشعلة للموقف بقدر ما كانت تسكيناً لآلام مسلمين يعيشون أغراباً في وطنهم الذي احتل في خضم تراجع الدولة العثمانية، مع أن الأويغوريين قد نجحوا في العودة إلى حكم أنفسهم بعد إلغاء الخلافة العثمانية في أواخر الربع الأول من القرن الماضي؛ فالمأساة قد تكررت قبل زيارة الرئيس التركي بيومين فقط عندما هاجم الآلاف من العمال الصينيين في صباح الجمعة الموافق 26 يونيو الهان عمال أويغور مسلمين يعملون في مصنع للألعاب في مقاطعة كونجدوج الواقعة جنوب الصين. واستخدم العمال الصينيين السكاكين والمواسير المعدنية والأحجار في الهجوم علي العمال الأويغور ما أسفر عن سقوط ضحايا مسلمين، بحسب المصادر التركية.
قام متظاهرون بالاحتجاج على تعدي الصينيين عليهم فقمعتهم السلطات الصينية بقوة مفرطة ألفها الأويغوريون المسلمون على مر العقود الماضية التي حصدت من أرواحهم أكثر من مليون في سلسلة من المجازر وصل بعضها لتصفية مليون مسلم هناك.
إذن لا جديد في المسألة، فالصمت العالمي هو ذاك، والتنسيق مع بعض الدول المسلمة كما مع باكستان في الشهر الماضي تحت ذريعة ملاحقة إرهابيين، هو ذاك، والتجاهل الإعلامي لم يختلف، على أنه لدى المسلمين اليوم العديد من أوراق الضغط في عالم لم يعد حكراً لا في الإعلام ولا في الاقتصاد على ما تقرره نيويورك وبكين ولندن وطوكيو وبرلين وغيرها من عواصم المال والسياسة والإعلام في العالم.
في ظل ثورة "تويتر" وغيرها لابد وأن تحيى هذه القضية في العالم كله، لا لنطالب بـ"انفصال الإقليم" عن الصين أو استقلال الدولة المحتلة ضرورة، بل حتى ليحصل المسلمون هناك على حقوقهم الإنسانية المعيشية التي تفرضها القوانين الدولية لشعب تحت الاحتلال أو لمواطنين في ظل دولة شمولية على الأقل يتوجب عليها توفير أدنى درجات المعيشة الإنسانية والحقوق التعبيرية والعقدية والتمكين من ممارسة الشعائر الدينية.
مطلبنا في الحقيقة عادل، وعلينا أن نصدح به، وأن نحرك به وله الهيئات والمنظمات الإسلامية والعربية الرسمية، والحقوقية الدولية، والكيانات الاقتصادية الإسلامية، والقنوات "الإسلامية" وغيرها ووسائل الإعلام للحديث عن جذور المشكلة وأسبابها الحقيقية؛ إذ يغنينا عن البيان أن نشيع الحقيقة الدامغة، بأن هؤلاء المستضعفين يعيشون حياة أشبه بحياة الرق والعبودية، ومحرومون حتى من صيام رمضان بينما العالم كله من مشرقه إلى مغربه لا يكاد يحرم المسلمين من حق عدم تناول الطعام!!
إن من المهم كثيراً أن يرتفع الوعي بهذه القضية لا من أجل أهل تركستان فحسب، بل من أجل رفع قيمة المسلم ودمه في عين كل غاصب وغطريس. وعلى الجميع أن يدرك حرمة دم مسلم أيًّا كانت حالته الاجتماعية والمعيشية والثقافية أعظم عند الله من حرمة الكعبة المشرفة كما قرر رسول الله صلى الله عليه وسلم.. أما وأن تحصد أرواح 600 مسلم في ضحوة نهار واحدة ويصمت المسلمون في العالم؛ فإنها لمن إحدى الكُبَر، وعنوان المذلة التي تلاحقنا أينما كنا.
على جميع قنواتنا أن تفرد لذلك مساحة لتصل الرسالة لأهل الحكم في كل البلدان المسلمة، أن الشعوب غضبت وانجاب الكرى عن عيونها في تلك القضية؛ فلا مجال للصمت أو التجاهل المتكرر.. وعلى أصحاب الأقلام يتوجب الصدح ضاغطين على كل من يملك كلمة لدى الصينيين وهم كثر.
يهولنا أن يبلغ حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين 133 مليار دولار في العام الماضي (2008)، ثم لا نرى أي أثر لهذا الرقم في تقدير الصينيين لحكام الدول العربية وجامعاتهم.
هذا الرقم المهول يزداد كل عام بمقدار 40% يمثل فيه الخليج نحو نصفه، وتمثل دولة كالإمارات ثلث نسبة دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تحوي سوق التنين الصيني بدبي وهو أكبر سوق صيني خارج الصين في العالم. وقبل ثلاثة أسابيع كانت 1100 شركة صينية تعرض بضائعها في معرض منتجات الصين الثالث، والذي قال عنه المدير العام لشركة جلوبال سورسز لمنطقة الشرق الأوسط بيل جانيري "أن المعرض يأتي في الوقت الذي تعتبر الإمارات حاليا الوجهة الرئيسية للصادرات الصينية، في الوقت الذي يشهد نشاط الأسواق الغربية تباطؤا بسبب الركود العالمي." أي أنه جاء منقذاً في لحظة اقتصادية عالمية متعثرة؛ فالصين أزاحت الولايات المتحدة عن صدارة موردي الإمارات فيما صعدت الصين إلى المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة بالنسبة لموردي السعودية، وهي بلد تستورد ما يقدر بنحو مائة مليار دولار سنوياً.
ويزور آلاف المستثمرين العرب والمسلمين الصين للاستيراد منها يومياً وينفقون هناك عشرات المليارات من الدولارات..
كل هذا لا أثر له على قرار آمر الشرطة الصينية عندما أصدره بفتح نيران أسلحته على صدور المسلمين العزل!! هذا بالطبع مما لا ينتظر ألا يمر دون نظر أولي النهي لاسيما أن المسلمين في العالم متطلعون لنخوة الشعوب العربية، منتظرون ما هو أكثر من هذا من الحكام العرب وجامعتهم ومنظمة المؤتمر الإسلامي التي يهيمن على قراراتها العرب أيضاً، ومؤسسات دينية عريقة كالأزهر ورابطة العالم الإسلامي وغيرها.
إن لدينا من أوراق الضغط الكثير، لا ندركها ولا نتعاطى بها، مع الأخذ بالاعتبار أن هذه الأوراق لا تضير لاعبيها لأننا الطرف الذي يمكنه أن يفرض إرادته على الصينيين لو أراد، ولا يحاذر من مشكلات عسكرية واستعمارية معه.
إن نحو 30 مليون مسلم (بحسب مصادر تركية مستقلة وليس 7 ملايين كما تسوق الصين والعالم الغربي) يلعقون دمائهم الآن في تركستان، ولا يجدون من يسكن جراحهم، ويحمل مطالبهم العادلة.. ودماء الشهداء هناك جديرة بأن تلهب الأصوات المدافعة عنهم وإحياء قضيتهم واستغلال الفرصة والدم لم يزل ساخناً لتحشر الصين في زاوية الاستحقاق الحقوقي، وعلى الجميع أدوار، وفي صدارتهم علماء المسلمين وحكماؤهم.

المصدر: موقع المسلم

نداء عاجل لوسائل الإعلام والصحف والمواقع والقنوات الفضائية ..
فتيات تركستان يستغثن من القهر الصيني، وامعتصماه

20/7/2009
خبر وتعليق من لجينيات :

خاطب ممثل مسلمي تركستان لدى منظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور اركين أحمد تاريم اجتماع سفراء المنظمة الذي انعقد في مدينة جدة الأربعاء 8 يوليو 2009 قائلا: إن من أسباب انفجار الاحتجاجات الأخيرة في تركستان هو القهر الصيني بحرمان المسلمين هناك من كافة حقوقهم ومنعهم من اداء شعائرهم الدينية ومن انجاب أكثر من طفل كما أنهم محرومين من الحج والعمرة للعام الثالث على التوالي أما التعليم الديني فهذا من المحرمات لكن القهر بلغ مداه باستحداث الصين من سنتين لنظام الزامي باجبار الفتيات التركستانيات من عمر 18 الى عمر 25 عام للعمل كعاملات في المصانع داخل الصين ومن ثم يقعن ضحايا دعارة وبلغ عدد الفتيات الذين اجبروا على العمل داخل الصين 50 الف فتاة وفضل كثير منهن الانتحار حفاظا على عفتهن وتخطط الصين لتهجبر 100 الف فتاة الى داخل الصين .
أما العائلات التي ترفض فتعتبر مخالفة لأوامر الدولة ومعادية للحزب ومصيرها السجن والتعذيب وأعرب، الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، مجدداً عن عميق قلقه لتدهور الأوضاع في إقليم تركستان (شنغيانغ الإيغوري) المتمتع بالحكم الذاتي في جمهورية الصين، ولاسيما بعد الخسائر الكبيرة في الأرواح بين المدنيين، إضافة إلى الخسائر في الممتلكات.
كما استنكر الأمين العام مناخ الخوف المفروض على شعب الإيغور في هذا الإقليم، ودعا حكومة الصين إلى توفير الحماية للسكان المدنين حتى يتسنى لهم ممارسة حياتهم مجدداً وعلى نحو طبيعي.
وأعرب الأمين العام عن اعتقاده بأن المشكلة العضال، التي يواجهها الشعب الإيغوري في إقليمهم المتمتع بالحكم الذاتي في الصين، لا يمكن أن تُحَل عن طريق الإجراءات الأمنية وحدها. فالشعب الإيغوري شعب عريق يطمح إلى المحافظة على خصائصه الثقافية والعرقية وهُويته الإسلامية، وإلى التمتع بحقوقه الثقافية والاقتصادية غير القابلة للتصرف، ولا يمكن حل هذه المشكلة إلاّ من خلال الحوار.
كما أعرب البروفيسور إحسان أوغلى مجدداً عن استعداده لإجراء اتصالات مع الحكومة الصينية للمساعدة على تخفيف حدة التوتر في الإقليم من خلال اتخاذ إجراءات تراعي الأعراف الأساسية لحقوق الإنسان والحقوق المشروعة للأقلية المسلمة في الصين.
وحث الأمين العام الدول الأعضاء التي تربطها علاقات وثيقة بالصين على دعم جهوده في هذا الصدد، كما أعلن أنه سيواصل متابعة الوضع هناك عن كثب.
كما أعرب الناطق الرسمي لمنظمة المؤتمر الإسلامي، نيابة عن الأمين العام للمنظمة، عن بالغ قلقه إزاء الأحداث التي وقعت في الآونة الأخيرة والاستخدام غير المتكافئ للقوة، والذي أودى بحياة 140 شخصاً وخلف أكثر من 800 جريح في صفوف المدنيين في إقليم سنغيانغ إيغور (والذي يُعرَف أيضاً باسم تركستان الشرقية).
ودعا الأمين العام الحكومة الصينية إلى الإسراع بإجراء تحقيق ميداني نزيه حول هذه الأحداث الخطيرة، وإلى تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، وإلى اتخاذ جميع التدابير الممكنة للحيلولة دون تكرارها مع ضمان تقديم تعويضات كافية للضحايا.
ويتضح، من خلال العدد الكبير للإصابات في صفوف المدنيين، أنه لم تتم مراعاة مبدأ الحذر والتناسب في استخدام القوة والأسلحة النارية. فطبقاً للمبدأ الأساسي الدولي بخصوص استخدام القوة والأسلحة النارية، يجب على المسؤولين عن إنفاذ القوانين اللجوء إلى الأساليب غير المميتة في التصدي للاضطرابات المدنية.
ويأمل العالم الإسلامي أن تعالج الصين، والتي تُعَد قوة كبرى مسؤولة على الساحة الدولية وتربطها علاقات ود تاريخية مع العالم الإسلامي، مشكلة الجماعات والمجتمعات المسلمة في الصين وفق منظور واسع يعالج الأسباب الجذرية للمشكل.
وتبدي منظمة المؤتمر الإسلامي استعدادها لتقديم المساعدة وللتشاور مع الحكومة الصينية حول الجهود التي يتعين بذلها من أجل خلق مناخ قوامه السلم والاستقرار في الإقليم.

التعليق من لجينيات :

ربما يجهل الكثير من المتابعين لقضية تركستان الشرقية أن عدد ضحاياها في انتفاضاتها المتوالية على "الغطرسة الصينية " بلغ مليون نسمة! وفي أحداث شنغيانغ الأخيرة بلغ عدد القتلى في أول يوم أكثر من 400 ضحية نتيجة قمع الشرطة الصينية التي تدخلت بعنف شديد! برغم أن مظاهرات المسلمين الإيغور في الإقليم كانت سلمية واحتجاجا على قتل الصينيون (الهان) لأكثر من 150 مسلم من العمال المتظاهرين بسبب تأخير رواتبهم ناهيك عن اعتقال الحكومة لمئات الشبان والفتيات.

قضية تركستان الشرقية قضية شعب مسلم سلبت أرضه سنة 1933 إثر الاجتياح الصيني لها ..ومن يومها وهو يتعرض لحملة شديدة من قبل الحكومة الصينية لطمس هويته الإسلامية وحرمانه من حقوقه المدنية وتغيير خارطته الديموغرافية من خلال التمكين لقومية الهان اقتصاديا وسياسيا .
الخبر أعلاه يحكي جانبا من معاناة المسلمين الإيغور..المحرومون من حقوقهم الدينية والمدنية والإنسانية وقد أصبحت ورقة على مائدة اللئام تتلاعب بها الدول الغربية بازدواجية تضغط منها على الصين دون أن يكون للضغط صدى إيجابي على واقع القضية !

أما المسلمون ..فما الكاتب بأعلم من القارىء!!

وحسبنا الله ونعم الوكيل .

المصدر:

منسيون ومعذبون في الصين

الكاتب: فهمي هويدي

لا شيء إيجابي في أحداث الصين الأخيرة، سوى أنها ذكرتنا بعذابات ملايين المسلمين المنسيين في أنحاء المعمورة، الذين لم يعودوا يجدون أحدا يعنى بأمرهم.
(1)
لم أفاجأ كثيرا بانفجار غضب المسلمين في سينكيانج. ذلك انني أحد الذين عرفوا معاناة الأويغوريين منذ زرت بلادهم قبل ربع قرن، ووقفت على آثار الذل والقهر والفقر في حياتهم. وقتذاك نشرت عنهم عدة استطلاعات في مجلة «العربي»، طورتها في وقت لاحق وصدرت ضمن سلسلة «عالم المعرفة» بالكويت في كتاب عنوانه: «الإسلام في الصين».
كانت تلك الزيارة بداية علاقة لم تنقطع مع الأويغوريين، سواء في باكستان المجاورة، أو في تركيا التي لايزالون يعتبرون ان ثمة نسبا يربطهم بها، رغم أن بلادهم صارت سينكيانج (المقاطعة الجديدة)، بعد شطب الاسم الأصلي وحظره، بحيث لم يعد أحد يجرؤ على أن يذكر اسم تركستان الشرقية الذي كان معترفا به قبل ان تبتلعها الصين في أواخر القرن التاسع عشر.
هذه العلاقة وفرت لي بشكل شبه منتظم كما من المعلومات، اعتمدت عليها في كتابة مقالات عدة، نشرت خلال العقدين الأخيرين في الصحف العربية، خصوصا مجلة «المجلة» التي كانت تصدر من لندن. وكان رجاء الأويغوريين المقيمين في باكستان بالذات، ألا أشير إلى اسمائهم، لأن ذلك يعرضهم للخطر حين يذهبون إلى بلادهم بين الحين والآخر، وهو ما قدرته واستوعبته، بعد درس قاسٍ وبليغ تلقيته من تجربة مماثلة مررت بها في وقت سابق، حين زرت الاتحاد السوفييتي وكتبت عن أوضاع المسلمين هناك، وكان أحد مصادري شاب من النشطاء لم أذكر اسمه، ولكن أحد رفاقه وشى به. وعلمت فيما بعد انه حوكم وأعدم. وهي الواقعة التي مازالت تشعرني بالحزن حتى الآن. حيث لم اعرف بالضبط ما إذا كانت لقاءاته معي هي تهمته الوحيدة، أم أن هناك اتهامات أخرى نسبت إليه.
أول إشارة فتحت عيناي على حقيقة معاناة المسلمين الأويغور وقعت في اليوم الأول لوصولي إلى عاصمتهم «أورموشي». إذ سألت عن فرق التوقيت لكي أضبط ساعتي، وفوجئت بأن كثيرين هناك ضبطوا ساعاتهم على توقيت باكستان وليس الصين. وهو ما أثار فضولي، لأنني طوال الوقت ظللت أتحرى اجابة السوال: لماذا يعتبر الأويغوريون أنهم جزء من العالم الذي تمثله باكستان، وليسوا جزءا من البلد الذي يعيشون في رحابه منذ نحو 150 عاما؟

(2)

كنت قد حملت معي من الكويت حقيبة ملأتها بالمصاحف متوسطة الحجم، بعدما أدركت من زيارة سابقة للاتحاد السوفييتي (وقتذاك) أن المصحف هو أثمن هدية يمكن ان يقدمها القادم من العالم العربي أو الإسلامي إلى من يصادفه من أبناء البلاد الشيوعية. لاحظت في سينكيانج ان المساجد التي زرتها لم تكن بها مصاحف. وكل ما شهادته هناك كان بعض الأواني الخزفية التي كتبت عليها بحروف عربية عبارات مثل «لا إله إلا الله» و«محمد رسول الله» و«الله أكبر»، ولا أنسى منظر أحد الأئمة حين قدمت إليه نسخة من المصحف، فظل يقبله وهو يبكي، ولا مشهد الشاب الذي جاءني ذات مرة ليتوسل إليّ أن أعطيه مصحفا لكي يقدمه مهرا لمحبوبته التي ينوي الزواج منها.
التواصل مع الناس كان مستحيلا ليس فقط بسبب اللغة، ولكن أيضا لأن الصينيين ممنوعون من الحديث للأجانب. والحصول على المعلومات كان صعبا للغاية. ولم ينقذني من المشكلة سوى اثنين من الأويغور. احدهما عمل في السعودية والثاني كان أبوه قد درس في الأزهر، ويعرف بعض الكلمات العربية المكسرة. ذهبت إلى صلاة الجمعة في المسجد الكبير بأورموشي، ولاحظت أن أغلب المصلين يرتدون الثياب البيضاء وأغطية الرؤوس من ذات اللون، لكن الواحد منهم يؤدي الحركات من ركوع وسجود وهو صامت تماما، وقيل لي إن أغلبهم لا يعرف كلمة واحدة من القرآن، وإنهم يعتبرون الجمعة يوم عيد، فيتطهرون ويستحمون ويرتدون الثياب البيضاء، ويتعطرون قبل ذهابهم إلى المسجد، ثم يصطفون ويؤدون الحركات بكل خشوع دون أي كلام. وأذكر أنني قلت وقتذاك ان هؤلاء أكثر ورعا من كثيرين يحفظون الكلام. لكن صلواتهم تخلو من أي أثر للخشوع.
كنت أعرف أن الإسلام وصل إلى الصين في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان عن طريقين، الأول طريق البر الذي عرف لاحقا باسم طريق الحرير، وكان الفرس هم الذين أوصلوا الإسلام إلى مناطق الشمال، ومن بينها تركستان الشرقية، ولذلك فإن الكلمات الفارسية تستخدم في المصطلحات الدينية (الصلاة عندهم تسمى «نماز» والوضوء وضوء). الطريق الثاني عبر البحر، وقد سلكه التجار العرب الذين جاءوا من حضرموت ومناطق جنوب اليمن، وأوصلوا الإسلام إلى الجزر الاندونيسية وكانتون في جنوب الصين، وقد شاهدت بعضا من مقابر أولئك العرب الذين كتبت على شواهدها آيات القرآن الكريم.
وقتذاك كان المسلمون في سينكيانج يشكون من التضييق عليهم في العبادة ومنعهم من الحج. كما كانوا يشكون من حرمانهم من الوظائف الحكومية وتفضيل الصينيين من عرق «الهان» عليهم. وهؤلاء الاخيرون أصبحوا يتحكمون في كل شيء. هم أصحاب السلطة وأصحاب القرار. في الوقت ذاته فانهم كانوا يعبرون عن القلق الشديد ازاء استمرار تلاعب الحكومة بالتركيبة السكانية للإقليم. إذ في الوقت الذي كانت تستقدم فيه أعداداً كبيرة من «الهان» من أنحاء الصين، فإنها كانت تقوم بتهجير الأويغور من مقاطعتهم إلى المدن الصينية الأخرى. وهو ما أدى في الوقت الحاضر إلى تراجع نسبة المسلمين الأويغور في سينكيانج، إذ وصلت نسبتهم إلى %60 فقط من السكان بعد أن كانوا يمثلون%90.

(3)

لم تتوقف السلطات الصينية عن محاولة تذويب المسلمين الأويغوريين في المحيط الصيني الكبير وطمس هويتهم. آية ذلك مثلا أنها قررت منذ سنتين نقل مائة ألف فتاة أويغورية من غير المتزوجات (أعمارهن ما بين 15 و25 سنة) وتوزيعهن على مناطق مختلفة خارج سينكيانج. الفتيات كن يجبرن على السفر، دون أن تعلم أسرهن شيئا عن مصيرهن، وكان ذلك من أسباب ارتفاع نسبة الاحتقان ومضاعفة مخزون الغضب بينهم. وفي الأسبوع الأخير من شهر يونيو الماضي قام العمال الأويغور بتمرد في مصنع للألعاب مقام قرب مدينة شنغهاي في جنوب البلاد، وهؤلاء عددهم 700 شخص، كانوا قد هجروا إلى مناطق «كونجدوج» التي أقيم المصنع بها. وقد أعلنوا تمردهم لسببن، الأول أن أجورهم لم تصرف منذ شهرين، والثاني أن إدارة المصنع رفضت أن تخصص مساكن تأوي المتزوجين منهم، التمرد أخذ شكل الإضراب عن العمل. لكن رد الفعل من جانب إدارة المصنع كان عنيفا. إذ تجمعت أعداد كبيرة من العمال الآخرين الذين ينتمون إلى أغلبية الهان (قدر عددهم بخمسة آلاف) واقتحموا مكان تجمعهم «لتأديبهم»، واشتبك معهم الأويغوريون الغاضبون. وحسب شهود عيان فإن الاشتباك استمر من التاسعة مساء إلى الخامسة في صباح اليوم التالي، حين تدخلت الشرطة وفضته.
البيان الرسمي ذكر أن اثنين من الأويغوريين قتلا، ولكن الأويغوريين أصروا على أن الذين قتلوا من شبابهم يتراوح عددهم ما بين خمسين ومائة، أما الذين تم اعتقالهم أو فقدوا فقد قدر عددهم بالمئات. المهم أن هذه الأخبار حين وصلت إلى سينكيانج، فان أهالي العمال بدأوا يسألون عن ابنائهم وبناتهم الذين لم يعرف مصيرهم. وحين مر أسبوع واثنان دون أن يتلقوا جوابا، فانهم خرجوا في مظاهرة سلمية رفعت فيها صور المفقودين، وحين تصدت لهم جموع الهان ورجال الشرطة حدث الصدام الدموي الذي قال البيان الرسمي إن ضحاياه كانوا 150 من الأويغوريين، في حين ذكرت تقديرات الطرف الآخر ان عدد القتلى يزيد على 400 منهم.

لم تكن هذه بداية غضب سكان الإقليم الأصليين. ولكنها كانت حلقة في سلسلة الصدامات التي لم تتوقف منذ اجتاحت الصين تركستان الشرقية في عام 1933 وضمتها رسميا في عام 1949. وظلت كل انتفاضة للأويغوريين تقابل بقمع شديد بدعوى أنهم انفصاليون تارة وإرهابيون أخيرا، حتى قيل إن ضحايا القمع الصيني قدر عددهم بمليون مسلم ومسلمة.
الانتفاضة هذه المرة كانت أكبر من سابقاتها، الأمر الذي اضطر الرئيس الصيني إلى قطع اجتماعاته في قمة روما والعودة سريعا إلى بكين لاحتواء الموقف المتدهور في سينكيانج. إذ من الواضح أن المسلمين هناك ضاقوا ذرعا بإذلالهم وحرمانهم من تولي الوظائف الرسمية، ومنعهم من صوم رمضان وأداء فريضة الحج ومصادرة جوازات سفر كل الأويغوريين لعدم تمكينهم من الحج إلا عبر الوفود التي تنظمها الحكومة، وتشترط أن يودع الراغب في الحج ما يعادل 6 آلاف يورو لدى الحكومة (وهو ما يعني افقار أسرته)، وأن تتراوح سنه ما بين 50 و70 سنة.

(4)

مأساة شعب «الأويغور» (الكلمة في اللغة القديمة تعني المتحد أو المتحالف لأنهم كانوا في الأصل عدة قبائل ائتلفت فيما بينها) تكمن في ثلاثة أمور. الأول أنهم يعيشون في قبضة دولة كبرى ظلت متماسكة عبر التاريخ، لم تتعرض للتفكك كما حدث مع الاتحاد السوفييتي مثلا. الثاني أن بلادهم الشاسعة (1.6 مليون كيلو متر مربع تمثل خمس مساحة الصين وثلاثة أضعاف بلد مثل فرنسا) تتمتع بوفرة ثرواتها الطبيعية. إذ يقدر احتياطي النفط لديها بنحو 8 مليارات طن، ويجري في الوقت الحاضر استخراج 5 ملايين طن منه كل يوم. هذا إلى جانب انها تنتج 600 مليون طن من الفحم الحجري. وبها ستة مناجم يستخرج منها أجود أنواع اليورانيوم، إضافة إلى وجود معادن أخرى على رأسها الذهب، الأمر الثالث أنهم مسلمون، ينتمون إلى أمة منبوذة في العالم، وتمثلها أنظمة لاهية ومهزومة سياسيا وحضاريا.
هم ليسوا مثل البوذيين في التيبت الذين يتعاطف العالم مع قضيتهم. ولا مثل كاثوليك إيريان الغربية الذين وقفت الدول الكبرى مع استقلالهم عن اندونيسيا. ولا وجه لمقارنتهم باليهود، الذين واجهوا مشكلة في أوروبا فقررت الدول المهيمنة حلها عن طريق تمكينهم من اقتلاع شعب فلسطين وإقامة دولة لهم على أرضهم.
استطرادا من هذه النقطة ــ وللعلم فقط ــ فان حجم التبادل التجاري بين الصين والدول العربية في العام الماضي (2008) وصل إلى 133 مليار دولار. وهذا الرقم يزيد سنويا بمعدل 40%، وللعلم أيضا فانه في الوقت الذي كان مسلمو الأويغور يسحقون كانت 1100 شركة صينية تقيم المعرض الثالث لمنتجاتها في دبي.
للعلم كذلك قال لي أحد المسلمين الصينيين الذين يجيدون العربية انه يكلف بمصاحبة وفود الحج الرسمية التي تزور الدول العربية بعد أداء الفريضة، وتلتقي قادتها ومسؤوليها. وقد فجع صاحبنا لأنه أثناء تلك اللقاءات فان أحدا من القادة العرب لم يحاول أن يسأل الوفود التي رافقها عن أحوال المسلمين في الصين، الذين تقدرهم المصادر التركية بستين مليون نصفهم من الأويغور.
تاريخ النشر 14/07/2009

المصدر/ صحيفة الخليج الاماراتيه
وجريدة الشروق المصرية

مسلمو تركستان الشرقية.. مذابح وتجاهل

[11/07/2009]

مسلمة من تركستان تشكو من هول المجازر ضدهم
بقلم: محمد سيد قطب
التركستان الشرقية قضية المسلمين المنسية: إنها مأساة إسلامية غابت عن أذهان كثيرٍ من المسلمين، والتي ترزح اليوم تحت الاستعمار الصيني، والتي جعلها مستعمرةً له يستلب خيراتها وثرواتها، وقد غيَّر الاستعمار الصيني اسمها إلى اسم جديد هو سينكيانغ أي المستعمرة الجديدة، وقد عانى التركستانيون الشرقيون معاناةً شديدةً أثناء الثورة الثقافية التي أقامها ماوتسي تونج، ومما يضاعف مأساتها، التجهيل المتعمد لقضيتها وضعف الدعم العربي والإسلامي لأبنائها.

تركستان.. الموقع والثروات
تبلغ مساحة التركستان الشرقية 000 640 ميلاً مربعًا (ستمائة وأربعون ألف ميل مربع) وتشمل حوض جونجاراي وحوضي تاريم وتورفان بين جبال طانري وحوض نهر تاريم الذي ينبع من جبال قرة قورم ويصبُّ في بحيرة قرة بوران، ونتيجة لوجود هذا النهر الذي يبلغ طوله 1600 كم فإن الأراضي المحيطة به خصبة وزراعية، والتاي وقومول وهي تعادل خمس المساحة الإجمالية للصين اليوم وثلاثة أضعاف فرنسا أكبر الدول الأوربية مساحة، وتزيد عن مساحة المجر بسبعة عشر ضعفًا، وهي في المرتبة التاسعة عشر من حيث المساحة بين دول العالم، وتقع التركستان وسط أسيا، وتحدها منغوليا من الشمال الشرقي، والصين من الشرق، وكازخستان وقيرغيزستان وطاجكستان من الشمال والغرب، والتبت وكشمير والهند وباكستان من الجنوب، وتضم تركستان بين جنباتها صحراء تكلمكان المعروفة بأنها المهد الذهبي للحضارة الإنسانية، وتشتهر التركستان الشرقية بثرواتها النفطية والمعدنية المتنوعة ويستخرج منها 118 نوعًا من المعادن من أصل 148 نوعًا تنتجها الصين، وتوجد أكثر من ثلاثين منطقة تنتج البترول فيها أكثر من 8 مليارات طن من الاحتياطي، ويتم نقله كله إلى الصين دون إعطاء شيء منه لصالح أبناء البلاد.

وتبلغ المساحة الكلية التي يُستخرج منها الفحم أكثر من 900 ألف كم مربع من الفحم، ويبلغ احتياطيه هناك أكثر من 2 تريليون طن، وهو نصف احتياطي الصين كلها من الفحم، والذهب معروف بمناجمه في تركستان منذ القدم ويتم استخراجه حاليًّا من 56 منطقة، إنتاجها السنوي منه 360 كيلو جرامًا، وبها أيضًا مناجم الملح والكريتال ومعادن متنوعة ومناجم للحديد الذي يستخرج من أكثر من 550 موقعًا، والزراعة في التركستان تمتاز بتوافر الإمكانيات المائية الهائلة، وخصوبة التربة، وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية الوفيرة الإنتاج أكثر من مائة وخمسين ألف كم مربع تنتهيه الصين فلا تدع للإيجور منه شيئًا، مع أنهم مجبرون على العمل في الأراضي كسخرة وبدون أجور معقولة.

دخول الإسلام تركستان الشرقية

وصل الإسلام إلى تركستان الشرقية في وقتٍ مبكر جدًّا منذ الفتوحات الكبرى على يد قتيبة بن مسلم الباهلي (88-96) هجرية الذي ما إن وصل إلى حدود تركستان فتح أجزاء ولو كانت محدودة منها، ولكن هذا الاتصال بين تركستان والعالم الإسلامي أثمر عن تحول التركستانيين إلى الإسلام في فترة حكم ستوق بغراخان خاقان الإمبراطورية القراخانية عام (323هـ - 943م)، وقد أسلم معه أكثر من مائتي ألف خيمة (عائلة) أي ما يقارب مليون نسمة تقريبًا، وقد ضربت النقود باسم هارون بوغراخان حفيد ستوق بغراخان، ووسع رقعة مملكته فشملت أجزاء من التركستان الغربية، كما ارتقت البلاد في عهده في النواحي الحضارية المختلفة، وكتبت اللغة التركستانية باللهجة الأويغورية لأول مرة بالحرف العربي، وكانت أوقاف المدارس تُشكِّل خمس الأرض الزراعية، وقد تلقب هارون بن موسى هذا بلقب شهاب الدولة وظهير الدعوة، ونقش هذا اللقب على النقود التي سكت في عهده سنة (332هـ- 992م)، ولعب القراخانيون المسلمون هؤلاء دورًا مهمًّا في نشر الإسلام بين القبائل غير المسلمة؛ ففي سنة (35 هـ- 1043م استطاعوا استمالة أكثر من عشرة آلاف خيمة من خيام القرغيز إلى الإسلام أي ما يقارب خمسين ألف نسمة، وأظهروا الخضوع للخليفة العباسي، وضربوا العملة باسم الخليفة القادر، ودعوا له على منابر بلادهم، وعرفت قبائل القرلوق وهم قبائل تركمانية بأنهم كانوا من أوائل القبائل التركستانية الشرقية في الدخول إلى الإسلام، ومع ذلك فقد كانت أجزاء أخرى من البلاد لا تزال في الوثنية؛ تحارب الدعوة الإسلامية، وتناصبها العداء بدعمٍ من الصينيين، ومن أشهر تلك القبائل الكورخانيون (الدولة الكورخانية) ويسمون أيضًا الخطل أو القراخطائيون، وكان من أبرز زعماء المسلمين الذين تصدوا لهذه القبائل التركية غير المسلمة السلطان علاء الدين محمد الخوارزمي الذي انتصر عليهم في بعض المعارك، ومن أشهر المعارك الفاصلة بين الأتراك المسلمين وغير المسلمين موقعة "تراز" الواقعة الآن في جنوب كازاخستان، وهي المدينة التي انتصر على أبوابها القائد المسلم زياد بن صالح (134هـ- 751م) وساندت الإمبراطورية الصينية الأتراك غير المسلمين بجحافل من القوات الصينية غير أن هزيمتهم وقتل أكثر من خمسين ألف صيني وأسر أكثر من عشرين ألفًا منهم؛ أنهى التدخل الصيني بين القبائل التركية، ولكن بقي العداء تجاه مسلمي تركستان كامنًا في قلوب قادة الإمبراطورية الصينية.

سقوط تركستان تحت الحكم الصيني

ظلَّت تركستان موطنًا للأتراك الشرقيين المسلمين، دولة مستقلة لعدة عصور يشهد التاريخ بأنها تم غزوها من قِبل الصين واستعمرت بواسطة قوات الإمبراطور عام 1759م وخلال السنوات التي تلت ذلك قاوم وطنيو التركستان الاحتلال، وانتفضوا في عدة مناسبات ضد المحتلين، وفي سنة 1864م استطاع الأويغور طرد الصينيين المانشو من تركستان، وأقاموا حكومةً مستقلةً استمرت لعقدين من الزمان، وأقامت علاقات دبلوماسية مع الإمبراطورية العثمانية وروسيا وبريطانيا، ولكن الإمبراطورية الصينية استطاعت السيطرة مرةً أخرى على تركستان الشرقية في مطلع عام 1880م معلنةً في 18 نوفمبر 1884م أن تركستان الشرقية هي المقاطعة التاسعة عشر للصين، وكان ذلك في أوج النصر الإمبراطوري الصيني وأعطاها "تسو تسونج" رسميًّا الاسم الصيني لها، وهو سنكيانج وتنطق اليوم شنج جانو، هذا الاسم الجديد معناه الحدود الجديدة أو الأرض الجديدة في الصين، واستمرت مقاومة مواطني تركستان الشرقية، وفي عام 1933م تواصل جهاد المسلمين لبعث وإحياء دولة التركستان الشرقية وفي عام 1944م نجح نضال المسلمين وحصلوا على الاستقلال، واستمر ذلك حتى عام 1949م حينما تحالفت جيوش الروس مع الصينيين واستطاعوا الإطاحة بهذه الحكومة، وشددت الصين بعد ذلك قبضتها على تركستان.
ومنذ ذلك الحين أصبحت تركستان الشرقية سجنًا كبيرًا لأبنائها، وبدأت تنتهك حقوق الإنسان للتركستانيين؛ بالاعتقال والتعذيب والقتل راح ضحيتها مئات الألوف من الأبرياء الذين تحدوا السلطات الصينية فتم إعدامهم، واستطاع الكثير منهم الفرار إلى الدول المجاورة، ولكن مئات الألوف من الأسر والنساء والصبيان تم إرسالهم إلى معسكرات الأشغال الشاقة، ولتحقيق السيطرة الصينية التامة على البلاد فقد تم إجبارهم على الالتزام بقوانين ظالمة، وأجبرت العائلات على تنظيم الإنجاب والقوانين الاقتصادية الجائرة، ومن ثَمَّ انتقلت الحكومة الصينية من مرحلة ما بعد الاحتلال إلى مرحلة الاستيعاب الكامل للبلاد؛ ففي السنوات التي تلت ذلك قامت بنقل ملايين من ذوي الأثنية الصينية إلى تركستان الشرقية بهدف تحقيق أمر واقع في الديموغرافية السكانية.

نماذج لانتهاكات الصين لحقوق المسلمين الأويغور في تركستان الشرقية
جثث شهداء مسلمي الأويغور

- الاعتقال والإعدام الجماعي: تعتبر تركستان الشرقية التي تُسمَّى من قبل السلطات الشيوعية الصينية منطقة سنكيانغ الأويغورية ذات الحكم الذاتي المنطقة الوحيدة التي تنفذ فيها أحكام الإعدام ضمن حدود الصين؛ وذلك أنه ومنذ أحداث الطلبة في بكين في 4 يونيو عام 1989م؛ ولذلك أصدرت منظمة العفو الدولية في أوائل عام 1999م تقريرًا في 92 صفحة عن انتهاكات السلطات الشيوعية الصينية لحقوق الإنسان في تركستان الشرقية، وقد أدانت المنظمة بشدة عمليات القمع والمذابح التي ارتكبتها السلطات الصينية المحتلة بحق الأويغور.
وكذلك أدان التقرير السنوي التي تصدره وزارة الخارجية الأمريكية عن أوضاع حقوق الإنسان في العالم في القسم الخاص بالوضع في الصين انتهاكات حقوق الإنسان في تركستان الشرقية، كما أصدرت جمعية الشعوب المهددة التي تتخذ من ألمانيا مقرًّا لها تقريرًا خاصًّا بخصوص الأويغور أدانت فيه انتهاكات حقوقهم من قِبل السلطات الشيوعية الصينية، وقد اعتقل أكثر من 10 آلاف إيجوري في تركستان الشرقية خلال الفترة من أوائل عام 2000م: مارس 2001م، وكانت التهم الموجهة إليهم: (الانفصالية، القومية، والنشاط الديني غير القانوني، والإرهاب)، وحوكم ألف شخص منهم تقريبًا أمام المحاكم الصينية؛ حيث أدينوا وحكم عليهم بأحكام متفاوتة من الإعدام، والسجن المؤبد، والسجن لمدد مختلفة.
- انتهاك حرمة الدين والمقدسات: بعد الزيارة التي قام بها إلى تركستان الشرقية رئيس الحزب الشيوعي الصيني جانغ زيمين في شهر تموز يوليو عام 1998م وأعطى خلالها توجيهات صارمة إلى المسؤلين المحليين بشأن حظر النشاطات الدينية، وقامت السلطات الشيوعية بالتضييق على الأويغور من الناحية الدينية؛ وذلك بإنشاء مراكز للمراقبة والتنظيم يتم من خلالها الإشراف المباشر على المساجد وعلماء الدين والتحقيق مع الأويغور الذين يترددون على المساجد للصلاة واعتقالهم بتهمة "العمل الديني المحظور" وفرض غرامات مالية عليهم بقصد إبعادهم عن المساجد، كما قامت بهدم بعض المساجد وتحويلها إلى مراكز حكومية ومنع الأويغور من أداء شعائرهم الدينية العادية.
وعلى الرغم من عدم وجود أية مادة في دستور الصين الأساسي ودستور الحكم الذاتي تمنع الموظفين والعاملين في الدوائر الحكومية من أداء شعائرهم الدينية إلا أن السلطات تحظر على الموظفين وحتى العاملين العاديين ممن لا ينتمون للحزب الشيوعي القيام بأية نشاطات دينية، وحسب ما نشرته صحيفة "خوتان" الصادرة من قِبل الحزب الشيوعي في 30/10/1999م فقد طردت هورنسا محمد ترسون الطبيبة في المستشفى البيطري في بلدة تشيرا بمنطقة خوتان من عملها؛ بسبب قيامها بأداء الصلاة مرة أو مرتين فقط؛ وذلك بتهمة "القيام بنشاط ديني محظور" وتولت مديرية الأمن التحقيق معها.
- تغيير التوزيعة الديمغرافية وإحلال قوميات أخرى محل القومية المسلمة وفوق أراضيها: وكان عدد الأقليات العرقية المختلفة في التركستان الشرقية عند احتلالها من قِبل الجيوش الصينية عام 1949م لا يتجاوز ستمائة ألف نسمة من الصينيين والمنشوريين والشيوه والمغول؛ فكانوا لا يُشكِّلون أكثر من نسبة 6% من السكان، يستهدف إسكان ما يزيد عن 200 مليون صيني بالتركستان الشرقية، كما صرَّح به أمين عام الحزب الشيوعي السابق هيو ياو بانج.
وإذا كان عدد الأويغور سكان تركستان الشرقية اليوم في حدود 12 مليون إلى 16 مليون- حسب بعض التقديرات حيث هرب الكثير من التركستانيين بدينهم إلى الخارج بعد أن ازداد إعلان الحرب على الإسلام شراسة وقسوة على المسلمين- فإن مجموعَ الأويغور هؤلاء سيصبح لا يساوي شيئًا أمام مئات الملايين التي تخطط الصين لإسكانهم في المنطقة، وبذلك يحدث التغيير الديموغرافي الذي لا يمكن تغييره حتى ولو نجح التركستانيون يومًا في حربهم ضد الاحتلال الصيني، ووجب أن يذكر أن عدد الصينيين في تركستان قد تجاوز بالفعل الستة ملايين نسمة منذ عام 1992 م؛ مما يعني أن قضية تركستان حلها أصعب آلاف المرات من حل القضية الفلسطينية، وتحتاج إلى دعم إسلامي منقطع النظير حتى ينال المسلمون حقوقهم.

- الاستيلاء على ثروات البلاد ونهبها بل وإفساد بيئتها: وقد أجرت الصين حتى الآن 48 تجربة نووية في تركستان الشرقية، وقد أدت هذه التجارب إلى تلوث البيئة وإصابة مئات الآلاف من الأويغور بأمراض وبائية.

لماذا تحدث الاشتباكات بين القوميات المختلفة في الصين؟
عصابات الهان المسلحة تتحفز لقتال مسلمي الأويغور
هناك سياسة واحدة للدول الاستعمارية، والتي تأمل في أن تنهي أي تمرد في مستعمراتها، وإحالتها إلى أجزاء خاضعة بشكلٍ تام ثم تتحول تدريجيًّا إلى مدن خاصة للمستعمر، تقوم هذه السياسة على جناحين:

التهجير ونقل القوميات وتشيتيتهم؛ بحيث ينقل كل مَن يسبب مشكلات والعناصر الوطنية والمؤثرة إلى أراضي غير أراضيهم، ليعانوا من الغربة والحاجة، والضعف بعيدًا عن الوطن الأصيل، والنموذج الروسي واضح في ذلك؛ حيث تم تهجير ملايين المسلمين من بلدانهم إلى سيبريا، وغيرها، وفي المرحلة الثانية يتم نقل عدد كبير منهم إلى مدن ومقاطعات بعيدة عن مدنهم الأصلية ويمثلون فيها أقلية، والناظر لما آل إليه الوضع في أسيا الوسطى يرى دليلاً واضحًا على ذلك؛ حيث صارت دولها هجينًا بين أصحابها الأصليين والقوميات التي زرعها المحتل بين أراضيها.
التوطين لقومية المستعمر مكان الشعوب المهجرة؛ تمهيدًا لإذابة القومية المحتلة (مهجرة، أو مقيمة) في قومية المحتل وعاداته وتقاليده وسلوكه، وتضرب قومية (المانشورية) المثل الواضح في ذلك، فهي التي حكمت الصين قرونًا عديدة قد تحوَّلت إلى قومية ليس لها في الواقع إلا اسمها؛ وذلك أنها قد تماشت مع الثقافة الصينية، وأضاعت هويتها القومية منذ زمن بعيد، ولو عاشت هذه القومية في مانشوريا، متعلقة بثقافتها وعاداتها الموروثة عن أجدادها، ولم تتفرق في أنحاء الصين لاستطاعت المحافظة على كيانها القومي كالتبتيين والتركستانيين.
والواقع في الصين يشهد أن: المناطق التي لم تتعرض للاستيطان إلا بقدر محدود؛ المشاعر الدينية والقومية فيها أقوى وأشد بكثيرٍ عما هي عليه في المناطق التي يستوطن فيها الصينيون بكثرة.
والفارق كبير في المشاعر الدينية والوطنية بين المناطق التي يستوطن فيها الصينيون بكثرة وبين المناطق التي لا يستوطن فيها إلا عدد محدود من الصينيين في تركستان الشرقية؛ فمثلاً: إذا نظرنا إلى الوضع في مدينة أورومتشي، وهي من أكبر المدن التي يستوطن فيها المستوطنون الصينيون بكثرة نجد أن الثقافة والتقاليد الصينية بدأت تغلب على الكثير من الأويغور حيث إن بعضًا من الشباب الأويغور أصبحوا يرون لبس الملابس الوطنية عارًا ورمزًا للرجعية والتخلف، ويشمئزون من الأويغور الذين يأتون من المناطق الجنوبية في تركستان الشرقية للتجارة في المدينة، ويرتاحون أكثر في التعامل مع الصينيين المتحضرين، وكذلك لا يمكن التمييز بين بعض من الفتيات الأويغوريات والصينيات بسبب التشابه في المكياج والملابس، وهذه دلائل حية وخطيرة على سياسة التذويب الاجتماعي، وعلى العكس من ذلك نجد أن الوضع يختلف تمامًا في المناطق التي يوجد بها عدد قليل من المستوطنين الصينيين كمناطق كاشغر وخوتان؛ حيث إنه يمكن معرفة مدى قوة المشاعر الدينية والقومية في هذه المناطق من تركستان الشرقية.

ومع استمرار سياسة التهجير، والإحلال، وإدخال قوميات أخرى لمدن المسلمين في تركستان بدأت الحكومة الصينية تستغل أي خلاف ولو بسيطًا ينشأ بين هذه القوميات المختلفة لتصوير المسلمين الأويغور وكأنهم سفاحون ومصاصو دماء وإرهابيون وتسعى جاهدةً لاستغلال الأحداث في زيادة الضغط على المسلمين، وتقوم بمناصرة القوميات الأخرى بعنف بالغ، والأحداث الأخيرة شاهدة على ذلك، وقد شعرت المنظمات والجماعات الأويغورية في الخارج بهذا الخطر منذ زمن بعيد؛ ولذلك قامت باتخاذ خطوات إيجابية بهذا الشأن، فقد أدرجت كافة المنظمات الأويغورية في أنظمتها الأساسية ما يلي: "إن عدو الشعب الأويغوري ليس الصينيين عمومًا؛ بل عدوهم الوحيد هو سلطات الاحتلال الشيوعية الصينية، ولذلك يتم التعاون مع كافة الجهات الديمقراطية الصينية التي تحترم حق شعب تركستان الشرقية في تقرير مصيره بنفسه.
وفي الواقع فإن السلطات الصينية ومن أجل تحويل المستوطنين الصينيين في تركستان الشرقية إلى قوة احتياطية لها تقوم بالدعاية المضلة لشأن وأهداف الحركات الوطنية؛ وذلك برفع شأن مَن يلقى من الصينيين مصرعه أثناء بعض الاشتباكات والاضطرابات القومية في تركستان الشرقية، والتحريض على العداوة بين المستوطنين والسكان المحليين.
وإذا ضربنا مثالاً على ذلك بثورة جولجا عام 1997م فقد قتل أثناءها أكثر من مائة إيجورى، وقامت السلطات بعمل محاكمات وأصدرت عددًا من أحكام الإعدام بحق الأويغور، ولم تذكر السلطات الصينية ولو مرة في بياناتها الداخلية أو الخارجية شيئًا بشأن الأويغور الذين لقوا حتفهم أثناء ثورة جولجا؛ بل على عكس ذلك تمامًا فقد قامت بخداع المواطنين الصينيين والرأي العالمي بالادعاء بأن المئات من المواطنين الصينيين قتلوا بوحشية من قبل القوى القومية الانفصالية الأويغورية؛ بينما قتل من الأويغور عشرات الأضعاف، ولا بواكي لهم.
ففي كتاب "تاريخ كفاح سنجيانغ ضد القوى الانفصالية القومية" الذي نشر العام الماضي من قِبل مكتب الدراسات الأكاديمية التابعة للحزب الشيوعي في إقليم سنجيانغ ذات الحكم الذاتي ووزع سرًّا داخل الحكومة المحلية قدر عدد الصينيين الذين قتلوا أثناء ثورة جولجا بسبعة أشخاصٍ في حين قدرت وسائل الإعلام العالمية عدد القتلى الأويغور في هذه الحادثة بحوالي 400 شخص، ومع ذلك اتهم المسلمون بأنهم السفاحون القتلة فقد أصبحت الآن حوادث العنف الجماعية التي ينفذها المستوطنون والجنود معًا ضد الأويغوريين بتحريض من السلطات في ظلمات الليالي في منطقة جولجا ظاهرة عامة؛ حيث إنه وبدلاً من التحقيق أو القبض على المسئولين عن مثل هذه الحوادث تقوم السلطات الصينية بالتحقيق أو إلقاء القبض على الأويغور الذين دافعوا عن أنفسهم؛ وذلك بتهمة "الانفصالية".

وماذا بعد..
مما مرَّ نعرف أن القضية التركستانية ليست مجرد قضية أقلية سكانية في بلد كبير؛ بل هي قضية بلدٍ نُهِبَ وسُرِقَ من أصحابه الأصليين، وتم الاستيلاء على ثرواته ومسخ هويته، ومنع لغتهم الأصلية، والاستهانة بمشاعرهم الدينية واتهامهم بالإرهاب خصوصًا بعد أحداث سبتمبر 2001م فقد وجدت الصين غطاءً دوليًّا على جرائمها في حقِّ المسلمين بحجة مكافحة الإرهاب الإسلامي، وإسكان أرضه لغير أصحابها حتى أصبح أصحابها أقلية فيها، وتعريض أصحابها لكافة أنواع التنكيل والهوان، والتعذيب بغية دفعهم للفرار من أرضهم، أو الذوبان في شخصية المحتل، وتشبيه قضية المسلمين في تركستان بقضية المسلمين في فلسطين هو أقرب الأمثلة للدلالة على صعوبة الوضع هناك، وإن كان الوضع في تركستان أصعب بنسبة كبيرة مع ضعف الدعم العربي والإسلامي لقضيتهم، وتخيل إذا كانت إحدى الدول العربية والإسلامية الكبرى، وهي مصر تعجز عن فتح معبر هو شريان الحياة لعبور الطعام والوقود لإخوانهم في فلسطين، فهل نتصور منهم دعمًا لتركستان البعيدة عنهم، والتي ربما لا يعرف ساستهم اسمها فضلاً عن معرفة موقعها ومكانها؟!!.
ويبقى أن بقاء القضية حية بحيوية أبنائها ودفاعهم عنها، وما زالت الشيشان حيةً في الوجدان الإسلامي ببطولات أبنائها، والأويغور ليس أقل بطولةً من الشيشان، ويبقى دور العلماء والحركات الإسلامية، والشعوب الحية؛ التعريف بالقضية، وتقديم كل دعم ممكن لأهلها حتى يأذن الله بفتحٍ من عنده، ولعل في مستقبل الأيام ما يعجل بذلك.

الأويغور.. والصمت المذعور!!

سحر المصري - أمل الأمة

“أمّتي.. يا ويح قلبي ما دهاكِ! داركِ الميمون أضحى كالمقابر! كل جزءٍ منك بحر من دماء! كل جزءٍ منك مهدوم المنابر!”
تُضرَم النيران في المساجد.. وتُقتَّل نساؤنا التركستانيات وتُعلّق رؤوسهنّ في الجامعة وتُلقى جثثهنّ الطاهرة “عارية” في الطرقات ويُذبح الأويغوريون بالسلاح الأبيض وتُزهق أرواحهم بضربات الهراوات والقضبان الحديدية والجنازير المعدنية والسواطير!
وتُغلَق المساجد” إذهب وصلِّ في بيتك”! فرمانٌ صادرٌ عن قِوى الكفر الشيوعي متزامناً ومتوافِقاً مع فرمانات مماثلة لحلفائه الكفار في مختلف بقاع الأرض!
والعالم صمتٌ مذعور!
الصينيون “الهان” يهينون المسلمين.. ويصيحون “اقتلوا الأويغور! الاسلام هو من ربّى هؤلاء الخنازير”
والمسلمون صمتٌ مذعور!
مشغولون بما أهمّهم: هل مات “مايكل جاكسون” على الإيمان أم على الكفر؟! وهل “أحمدي نجاد” زوّر الانتخابات الرئاسية الإيرانية؟ وهل وهل؟
جيشٌ متطرف.. وحكمٌ شيوعي.. وإعلام مضلِّل.. وخزيٌ عربي .. كلهم تكالبوا على الأويغور المسلمين في تركستان الشرقية المسلمة!
بتنا ننتظر ميركل وأوروبا “والقلقون” من الغربيين “والآسفون” على الضحايا “والمتعاطفون” مع عائلات القتلى لتتحرك من أجل الأقليات في الصين!
ونحن.. صمتٌ مذعور!
“الاتحاد الاوروبي يدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس ويطالب بإيجاد نهاية سلمية للوضع، مطالباً أيضاً باحترام حقوق المعتقلين.” ونسي أن يطالب باحترام حقوق الصامتين كي لا ينزعجوا!
ألا يوجد غير الأتراك كأحفاد للخلافة؟!؟ جمعهم مع الأويغور الأصل العرقي وتشاركوا معهم أيضاً في قول الحبيب “جسد واحد” فهبّوا لنصرتهم وكذا أهل العزة فاعلون!
هان ديننا علينا فهُنّا!
جريمة المصنع التي أدت إلى التظاهرة الاحتجاجية على صمت الحكومة وعدم إجراء التحقيقات اللازمة بشأنها ليست هي السبب الأساس والجوهري لما يلاقيه الأويغور الآن.. وإنما هو كبتٌ وظلمٌ وحرمانٌ ومعاناةٌ وتمييز عنصري مقيت وقمعٌ واضطهادٌ دينيّ وتطهير عرقي وتذويب للهوية الإسلامية وسيفٌ مسلّطٌ على كل ماهو اسلامي.. هذا هو ما دفعهم إلى الاحتجاج!
في يوم واحد مئاتٌ استشهدوا وآلافٌ جُرِحوا بأيدي الجيش الذي يجب أن يحميهم من الأعداء فبات العدو الرئيس!
الأويغور أصحاب الأرض الأصليين يُضطهدون بسبب عرقهم ودينهم فالشيوعيون لا يريدون أن تقوم لهم قائمة وما يحدث لا يعدو عن كونه ممارسات قمعية لتحطيم هؤلاء المسلمين.. فمنعوهم من ممارسة شعائر الدين ومن الدعوة ومن إنشاء المدارس الإسلامية ومن الحجاب!!.. ومن تعلّم الدين الحنيف بل أكثر من ذلك فإنهم يعتبرون من يتعلّم الدين مجرم يجب محاكمته! فاعتقلت العلماء وحكمت على بعضهم بالإعدام او بالسجن المؤبّد.. وأتلفت نسخاً من المصاحف وصادرت كتب التفسير والعلوم الشرعية!
حججٌ وأكاذيب يُلبِسونها رداء الحقيقة: انفصاليون ومتطرفون وارهابي

ون! والحقيقة أنهم: مسلمون!
فلسطينُ أرضٌ محتلة من قِبَل اليهود.. وتركستان الشرقية أرضٌ محتلة من قِبَل الشيوعيين!
مستوطنات في فلسطين.. ومشاريع توطين الصينيين بدلاً من الأويغور في تركستان المسلمة..
مصادرة أراضٍ هنا.. وسيطرة على أراضٍ هناك!
وافدون يستولون على الأرض في فلسطين.. ووافدون صينيون يستولون على الأرض في تركستان!
أطماعٌ صهيونية في الأرض الخصبة والماء في فلسطين.. وأطماعٌ شيوعية في البترول والمعادن الطبيعية في تركستان!
صورة المرأة العجوز هي نفسها: تلك تشبّثت بزيتونة فلسطينية وعانقاتها كأنما تعانق الحياة وهذه تقف في وجه الترسانة الصينية ولا تملك إلا أن تواجههم بصدرها العازل!
“ألغوا تعاليم القرآن” كان هذا شعار الثورة الصينية منذ عشرات السنين وهم يقومون بذلك حتى اليوم.. ومما زاد من وطأة هذا كله محاربة الدِّين تحت مسمّى مكافحة الإرهاب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر..
سيناريو واحد في كل بقعة يواجه فيها المسلمون مصيرهم لأنهم فقط ينتمون إلى دين لا يريدون الانسلاخ عنه.. ويبقى العالم تجاه هذه الحوادث الأليمة: صمتٌ مذعور!

ولئن كانت فلسطين القضية الجوهرية للأمّة الإسلامية والتي يجب نصرتها بكل قوة فإن أيّة أرض إسلامية كذلك مهانة ومحتلة يجب نصرة قضيتها بكل وسيلة!

ملّةٌ للكفر واحدة.. وسِمةٌ للصمت كافرة!
تحالف الاحتلال الصيني والروسي على الثورة المسلمة في تركستان المسلمة مراراً واستعمروها وكلما ثارت لتنال استقلالها أعادوها تحت كنف العباءة الشيوعية وقد أسموها: شينجيانغ أي “المستعمرة الجديدة”.. فمتى يتحالف المسلمون جميعاً -ولو بالاهتمام فقط والتنديد - لنصرة اخوانهم هناك؟
سيدنا عثمان بن عفان.. وسيدنا الحكم بن عمرو الغفاري.. وعبد الملك بن مروان.. وقتيبة بن مسلم الباهلي.. وعبد الكريم ستاتورك.. معذرة إليكم.. فقد أضعنا فتحكم بصمتٍ مريب!
الأحداث الدموية في تركستان الشرقية.. ومقتل الدكتورة مروى الشربيني.. والحرب على النقاب.. ألا يعطي كل هذا رسالة واضحة للمسلمين؟!؟ التمييز العنصري هو الدافع في أغلب هذه الحالات والصمت المقيت هو الرد في أغلب الحالات!
لا ننتظر من الحكام شعوراً يحرّكهم لا سمح الله.. ولكن على الأقل ليحذوا حذو أرباب الديمقراطية المزعومة وليطالبوا بوقف العنف وضبط النفس!!
الله عز وجل سخّر جنوده وضرب زلزال جنوبي الصين فقتل وشرّد.. فأين ثأرنا لإخواننا وتسخيرنا لطاقاتنا في سبيل نصرتهم هناك..
وأقل القليل:
- مقاطعة البضائع الصينية وقد بدأت مجموعات في الفايسبوك والمواقع بالدعوة إلى هذا الأمر بقوة (أرقام الكود بار الموجودة على المنتوجات الصينية هي 690 و 692)
- نشر أخبار الأويغور وما يتعرضون له بكل الطرق المتاحة في الشبكة الرقمية وعلى الأرض
- التعريف التاريخي والجغرافي والديموغرافي لتركستان
- حث الإعلاميين في أي موقع كانوا (فضائيات وإذاعات وجرائد..إلخ) على التركيز على قضية تركستان الشرقية
- تسيير مظاهرات لنصرة تركستان وهذه الخطوة بحد ذاتها تلقي الضوء على القضية بدلاً من تهميشها
- قرن قضية تركستان بقضية غزة فالحصار واحد وملة الكفر واحدة
- حث الدول عبر الضغوط الشعبية على قطع العلاقات –خاصة الاقتصادية والتجارية- مع الصين حتى تُسوّى أمور المسلمين
- الإلحاح على الله جل وعلا بالدعاء أن يفرِّج كرب إخواننا المسلمين المضطهدين في كل مكان
- الإكثار من الاستغفار فهو مفتاح تفريج الكرب والإنابة إلى الله تعالى والتوبة من كل ذنب
- حث خطباء المساجد والكتّاب والعلماء على إثارة القضية وتعبئة الناس نفسياً
- حث رجال الأعمال على إنشاء المصانع للبدء بعملية الاكتفاء الذاتي وعدم الاعتماد على الغرب والشرق في أدنى استهلاكاتنا اليومية
- الدعوة إلى نبذ الخلافات بأي اتجاه كانت والعمل على توحيد قلب الأمة والالتفاف حول آلام تجمع وليس تفاصيل تفرِّق
- التذكّر دائماً أن الدماء التي تسيل هناك هي دماء مسلمة وأن الجثث المصفوفة على الطرقات هي لإخواننا ولو سكتنا فقد تكون في القريب جثثنا نحن! لعل هذا يحرّك مكامن نخوة معتصم..
وأُنهي بحديث الحبيب عليه الصلاة والسلام لنعلم أين مكمن الخلل ونسعى لإصلاحه! إذ يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: “توشك الأمم أن تتداعى عليكم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: أومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنّ الله في قلوبكم الوهن. فقال قائل: يا رسول الله! وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت.”

مسلمو الأويغور بين حرب الإبادة والصمت الإسلامي
* احمد ابو زيد
أكاد أجزم بأن حرب الابادة التي يتعرض لها ثمانية ملايين مسلم في "تركستان الشرقية"، تلك الامارة الاسلامية التي احتلتها الصين منذ ستين عاما، وأطلقت عليها اسم اقليم "سينكيانج"، لم تحظ بالاهتمام الإعلامي الذي حظي به حادث وفاة ملك البوب الشهير مايكل جاكسون علي مدار الأسبوعين الماضيين، وما ذلك الا أننا نحن المسلمين قد أصابتنا حمي الخزي والهوان، فأصبحنا أهون علي أعدائنا من البعوض ، وصرنا لقمة طرية هينة في أيدي شذاذ الآفاق من الشرق والغرب.
فعلي مدي أسبوعين أو أكثر تمارس القوات الصينية كل أشكال العنف الدامي المنظم ضد إخواننا المسلمين الأويغوريين في هذه الأرض الاسلامية، وتقوم الصين بعزل المنطقة عن وسائل الإعلام ، ويتم قتل ما يقرب من 200 مسلم أعزل-بحسب إحصاءات صينية رسمية -ويقع نحو 1000 جريح، ويتم إلقاء القبض علي أكثر من 1500 مسلم للاشتباه في صلتهم بالأحداث .
ومع ذلك يواجه كل ذلك بالصمت الإسلامي الرسمي، فلم تعلن دولة إسلامية احتجاجها علي ما يحدث للمسلمين هناك، وهم أصحاب حق في الاستقلال عن الصين، كما سنبين بإذن الله، في حديثنا عن تاريخ المسلمين في هذا الإقليم، ونضال أبنائه المسلمين للحصول علي حريتهم واستقلالهم.
لقد اشتعلت الأحداث منذ أسبوعين في الإقليم عندما خرج متظاهرون مسلمون من الأويغور، احتجاجا علي سوء تعامل الحكومة مع حادثة مقتل عاملين منهم عندما اشتبكوا مع عمال من الهان - العرق الغالب بالصين -، في أحد المصانع بجنوب البلاد أواخر الشهر الماضي، مرددين أن الحكومة تتعامل معهم أي مع مسلمي الأويغور، كمواطنين من الدرجة الثانية برغم أنهم السكان الأصليون في سينكيانج أو تركستان الشرقية.
واتهمت الحكومة الصينية جماعات إيجورية منفية في الخارج بالتحريض علي هذه الأحداث، مؤكدة أن هذه المظاهرات ما هي إلا تفريغ لغضب حاد مكبوت في صدور السكان المسلمين؛ بسبب سياسات التمييز التي تستهدف دينهم ووجودهم في الإقليم الذي كان دولة إسلامية منفصلة عن الصين تحمل اسم "تركستان الشرقية" قبل أن تضمها الصين عنوة في عام 1949م.
ومنذ هذا الضم التعسفي الذي لم يرض به المسلمون هناك ، بدأ النضال بينهم للحصول علي الاستقلال بإقليمهم عن الصين في ظل ما يعتبرونه انتهاكا لحقوقهم الدينية والمدنية من جانب السلطات الشيوعية الحاكمة ، ويعتبرون أنفسهم متقاربين إثنيا مع المسلمين الأتراك، وخصوصا تركمان شمال أفغانستان.
وقد قوبلت مطالب مسلمي الأويغور بتطبيق "حق تقرير المصير" عليهم بممارسات قمعية وبحملة اضطهاد واسعة من قبل السلطة الصينية، تضمنت آلاف الاعتقالات التعسفية، وحملات التعذيب والمحاكمات غير العادلة ،ومئات الإعدامات وإغلاق المساجد والمدارس إسلامية، وتدمير الممتلكات، بحسب ما سجلته منظمة العفو الدولية.
لدرجة أن السلطة الصينية تقوم بإجبار النشطاء الإسلاميين من الأويغور علي احتساء الخمر قبل تنفيذ أحكام الإعدام عليهم. وتدهورت الأوضاع الإسلامية في تركستان الشرقية وتمادت السلطات الصينية الشيوعية في إجراءاتها الاستبدادية ، عقب انهيار الاتحاد السوفيتي الذي أدي إلي استقلال جمهوريات آسيا الوسطي الإسلامية في عام 1991، وذلك خوفا من أن تهب عليها رياح الخلاص، وتحررها من نير الاحتلال الصيني، كما تحرر جزؤها الغربي تركستان الغربية من الحكم الروسي الشيوعي.
وقد اتخذت حكومة الصين الشيوعية تدابير صارمة في تشديد قبضتها الحديدية علي هذا الجزء الإسلامي علي الصعيدين الداخلي والخارجي ، فمارست إجراءات القمع والتنكيل ضد المسلمين التركستانيين ، واتخذ المكتب السياسي للجنة الدائمة للحزب الشيوعي الصيني في مارس 1996 قرارًا سريا للغاية في معالجة قضية تركستان الشرقية ، عرف بالوثيقة رقم 7 التي تضمنت تطبيق 10 إجراءات صارمة تبدأ بحظر التعليم الإسلامي ، ومنع النشاط الديني ، واستعمال القمع والاغتيال والإعدام لمن يعارض الحكم الشيوعي أو يدعو إلي استقلال وانفصال تركستان الشرقية عن الصين.
وبدأت السلطات الصينية في تنفيذ هذه السياسة بحملة "اضرب بقوة" في إبريل 1996، وأدت هذه الحملة الجائرة إلي منع المسلمين من ارتياد المساجد ، وحظر التعليم الإسلامي ، ففي شهر رمضان عام 1417هـ، وقف رجال المباحث والاستخبارات والشرطة ليلة القدر أمام أبواب المساجد، يمنعون الشباب والنساء من دخول المساجد لأداء صلاة التراويح والتهجد، فاشتبك المسلمون معهم ، واندلعت ثورة عارمة، وتدخل الجيش الصيني لضرب هؤلاء المسلمين العزل، فقتل منهم أكثر من ثلاثمائة، واعتقل نحو 10 آلاف مسلم.
وذكر "وانغ لي جوان" سكرتير الحزب الشيوعي لمقاطعة "شنجانغ" تركستان الشرقية في جريدة شنجانغ الرسمية اليومية بتاريخ 11-7-1997، أن السلطات الشيوعية اعتقلت 17000 شخص في معسكرات السخرة لجيش التحرير والبناء، كما ذكرت الجريدة ذاتها بتاريخ 21-6-1997 أن الأجهزة الصينية هدمت 133 مسجدا وأغلقت 105 مدرسة إسلامية..
*كاتب وصحفي مصري (جريدة الوفد 15/7/2009)

الصين تنتهك حقوق المسلمين لتخاذل إخوانهم عن نصرتهم

د.فاطمة إبراهيم المنوفي
موقع/ أخبار العالم
19.07.2009

ما كانت الصين لترتكب هذه الجرائم الوحشية البشعة بحق الاويغور المسلمين لولا تخاذل و ضعف الدول الإسلامية عن نجدة إخوانها في تركستان الشرقية.
الكل يلهث وراء مصالحه و نسي أن الحفاظ و الغيرة علي امن إخوانه أهم من المصالح المادية، بل ان مواقفهم هي التي تصنع لهم الهيبة و الوقار بين دول العالم و تضمن لهم العزة و الكرامة.
فالحكومات العربية و الإسلامية التزمت موقف الصمت و لم تعلق على ما يجري في تركستان الشرقية، لا بالإدانة ولا بالقبول، و كأن هؤلاء الاويغور ليسوا ببشر. و لربما تعالت أصوات الإدانة و سُمعت و دوت في أرجاء العالم عندما تم إعدام الخنازير في مصر بطرق غير مقبولة إنسانيا.
جاءت الاضطرابات الدموية الأخيرة التى وقعت منذ أيام ، فى تركستان الشرقية , وما تبعها من قيام السلطة الصينية بعمليات قتل و قمع واعتقال واسعة للمسلمين هناك و إغلاق للمساجد, لتعيد للذاكرة التاريخ المرير لهذا الشعب المسلم الذي يعيش تحت وطأة تحت الاحتلال الصيني.
فقد اندلعت أعمال دموية عنصرية ضد الاويغور المسلمين صباح الجمعة الموافق 26 يونيو ؛ حين هاجم الآلاف من العمال الصينيين الهان عمال اويغور مسلمين يعملون في مصنع للألعاب النارية في مقطاعة كونجدوج الواقعة جنوب الصين. و هاجم العمال الصينيين العمال الاويغور بالسكاكين و المواسير المعدنية و الأحجار و ضربوهم علي رؤوسهم حتي الموت.
و أعلنت المصادر الإعلامية الصينية الرسمية ان الهجوم أسفر عن مقتل 140 من العمال الاويغور و جرح ما لا يقل عن 816 عامل، إلا أن مصادر أخري أفادت أن أعداد القتلى فاق الأرقام المعلن عنها رسميا ، كما أن هناك العديد من الجرحى الاويغور في حالات حرجة. وقالت وكالة الانباء الصينية شينخوا إن الشرطة الصينية ألقت القبض على مئات شاركوا في أعمال العنف بينهم أكثر من 10 لاعبين رئيسيين أججوا الاضطرابات، و بالطبع وجهت الاتهامات الي الاويغور علي انهم مثيروا الشغب و لم يتم توقيف أو إدانة أي صيني.
و في الخامس من يوليو في عاصمة تركستان الشرقية اورومتشي، خرج الآلاف من الاويغور في مظاهرات سلمية احتجاجا علي مقتل العمال الاويغور، للتعبير عن سخطهم من تقاعس السلطات الصينية عن حماية أبناء جلدتهم، تلك السلطات التي سارعت بإلقاء اللوم عليهم بدلا من معاقبة القتلة الصينيين.
وبالرغم من أن هذه المظاهرات والاضطرابات لم تكن إلا تعبيرا عن سخط الشعب التركستاني المسلم من ممارسات النظام الصيني الذى يُعامل معاملة مواطني الدرجة الثانية او حتي الثالثة في الصين, إلا أن السلطات الصينية وكعادة كل الأنظمة الاستبدادية ردت باستخدام القوة وقتلت و جرحت اكثر من 1800 شخص حسب بعض التقديرات واعتقلت العديد, وقطعت الاتصالات الهاتفية وخدمات الانترنت بين تركستان الشرقية والعالم الخارجي وضربت حصارا كاملا على مدينة اورومتشي و كاشغر كما فرضت حظر تجوال على عدة مدن أخرى.
و لم نسمع بكلمة شجب او إدانة من أي زعيم عربي أو مسلم إلا من اردوغان ، ذلك الرجل الغيور الذي لا يخاف لومة لائم. فبالرغم من ان العلاقات التركية الصينية تشهد تطورا ملحوظا مؤخرا؛ حيث زار الرئيس التركي عبد الله جول بكين الشهر الماضي، في زيارة هي الأولى من نوعها لرئيس تركي إلى الصين منذ 15 عاما، و وقع اتفاقات تجارية هناك بقيمة 1.5 مليار دولار، فقد وصف اردوغان هذه الجرائم ضد المسلمين الاويغور بالابادة و لم يخشي من أي خسارة مادية و لم يتراجع عن هذا الوصف بالرغم من مطالب صينية إلى سحب تصريحاته. كذلك دعا وزير التجارة والصناعة التركي نهاد أرغون بكل شجاعة إلى مقاطعة البضائع الصينية، و اعلنت العديد من الشركات التركية مقاطعتها للبضائع و المنتجات الصينية.
اما العرب فيخافون من فقد دعم بكين لهم في قضاياهم التارخية و نسوا و تناسوا ان مشاكلهم لن تحل بدعم بكين بل باتحادهم و نبذهم الفرقة و التشرذم، و بتطبيقهم للديموقراطية و مراعاتهم حقوق شعوبهم.
و نسيت ايران التي خرجت منها هتافات و شعارات كثيرة لنصرة المظلومين في غزة و لبنان ، و التي اعتادت مناصرة القضايا الإسلامية، ان دعم بكين فقط لن يفيد في استمرار برنامجها النووي، نسيت ان لبكين مصالح مشتركة مع ايران لن تضحي بها لو وقفت ايران بجانب المضطهدين الاويغور.
و رغم همجية و وحشية هذه الأحداث الا انها لفتت الانتباه الي تركستان الشرقية وفتحت ملف صفحات مطوية من نضال مسلمي تركستان الشرقية، و كشفت عن تخاذل العالم الإسلامي و العالم برمته عن نصرة الضعفاء المظلومين.

من المجرم الحقيقى للمجزرة؟

الصين يحرض الجيش بملابس مدنية على إبادة الأويغور فى أورومجى

الحزب الشيوعى حرضّ الصينين على ضرب الأويغور فى جواندونغ (guangdong)، والآن يحرضون الجيش بملابس مدنية على إبادة الأويغور فى أورومجى
د. سراج الدين
تظاهرالطلاب الأويغور بتاريخ 2009/07/05 فى أرومجى عاصمة تركستان الشرقية (المسماة من قبل الصينيين الشيوعيين بسنكيانغ أو شنجيانغ) تعبيرا عن غضبهم لتقاعس الحكومة عن التحقيق فى المجزرة التى وقعت للأويغور من قبل الصينين فى جنوب الصين.
خرجت المظاهرة سلميا لأخذ الإجابة من الحكومة فى تركستان الشرقية عن مشكلة الأويغور التى راح ضحيتها من الشهداء أكثر من عشرين شخصا، وإصابة مئات آخرين.
وصمتت الحكومة عن إعلان بيان حول الحادثة حوالى11 يوما، وعندما حدثت المظاهرات فى أورومجى، لم تستمع الحكومة إلى مطالبهم العادلة البسيطة بتحقيق المجزرة، بل تعاملت مع المتظاهرين العزل بفتح النار عليهم كعادتهم السابقة.
والمتظاهرون العزل عندما أحسوا بالجواب الخاطىء من الحكومة فأصروا للحصول على الجواب، ولكنهم تعرضوا إلى معاملة قاسية بفتح النار عليهم من قبل القناصين فوق العمارات العالية.
والمتظاهرون قاوموا الشرطة والجيش الصينى المسلح بأسلحة ثقيلة بالحجارة عندما فتح النار عليهم. والنتيجة قتل أكثر من مائة وخمسون شخصا وإصابة أكثر من ألف شخص فى يوم واحد.
ولو نظرنا إلى الأسباب الحقيقية للمظاهرة هو حادثة مصنع فى جنوب الصين. وهذه الحادثة خططت من قبل سكرتير الحكومة الصينية المحتلة فى تركستان الشرقية "وانغ له تشيوان" الذى تعوّد بالرد القاسية لأي أمر جديد لمصلحة الأويغور.
فى تاريخ 2009/05/21 عقد المؤتمر العالمى للأويغور فى صالة مجلس الدولة فى أمريكا، واشترك فى المؤتمر خمسة من أعضاء مجلس الدولة بأمريكا، وعبروا عن تمنياتهم بالنجاح والتوفيق.
وكذلك تحدث الرئيس الأمريكى بكلمة حول الأويغور. وفى أعقاب ذلك أطلق سراح أربعة من الأويغور من سجن جوانتناموا إلى دولة برمودا…
سكرتير الحكومة الصينية فى منطقة تركستان ردّ على مؤتمر الأويغور بتحريض العمال فى مصنع بجنوب الصين لضرب الأويغور وقتلهم. ولفقّ تهمة للأويغور هناك فى المصنع بأن عددا منهم اغتصبوا فتاة صينية، ولكن فى الحقيقة هذا أمر لا يحدث من الأويغور، ولو حدث افتراضا لماذا لم يحكم عليهم من قبل المحكمة والقانون؟
لماذا قتل أكثر من عشرين من قومية الأويغور؟ وأصيب مئات آخرين من الأويغور العزل؟ ولماذا لم يدلوا بأية بيانات للشعب الأويغورى حول الحادث، ولم يجيبوا على سؤالهم؟
الهجوم الذى شنه العمال الصينينون فى جنوب الصين كان مخططا له وتم بالعصى والسكاكين نظرا لما رأيناه فى الفيديو المصور فى موقع يوتيوب(youtube).
وهناك تفاصيل أخرى للحادثة حيث إن هؤلاء العمال من الأويغور وعددهم حوالى 800 أجبروا للذهاب إلى المصنع المذكورة من قبل الحكومة الصينية المحتلة، وراتبهم لايصل خمسمائة يوان صيني. ولذلك عندما طلبوا راتبهم قال لهم مدير المصنع بفظاظة (اننا أعطينا راتبكم قبل مجيئكم إلى المصنع)، غير ذلك لم يحترم تقاليد وعادات الأويغور المسلمين فى الأكل وفى السكن الخ…
هذه المجزرة بدأت فى الساعة الحادية عشرة مساءا بغتة عندما كان الأويغور نائمين، واستمر ضربهم وقتلهم حتى الرابعة صباحا، وحتى ذلك الحين لم تتدخل الشرطة فى الحادث، ووقفوا متفرجين حسبما رُئي فى الفيديو المصورة.
وسمعنا أصوات الصينين: اقتلوا الأويغور واذبحوهم إنهم متطرفون وانفصاليون…
إذن، سبب المظاهرة فى مدينة أرومجى عاصمة تركستان هي المجزرة التى وقعت فى مصنع جنوب الصين وعدم التحقيق فى القضية والصمت عنها تماما حوالى 11 يوما، وهذا يدل على تخطيط سكريتر الحكومة الصينية لتركستان للحادثة فى المصنع.
مظاهرة الطلاب كانت سلمية، ولم يكن الغرض منها الانفصال كما تدعى حكومة الاحتلال. ولم يكن بتحريض منظمات الأويغور فى الخارج كما يقال، بل كانت مظاهرة الغضب المكبوت لما يحدث للأويغور.
الشعب الأويغورى عامة فى حالة غضب مكبوت منذ سنوات عديدة بسبب ما يعانيه فى كل مجالات الحياة الانسانية، وحرمانهم من حقوقهم المعيشية كما يليق بالإنسان. والتضييق عليهم عقائديا بمنع التعليم الدينى فى تركستان وحبس كل من يشتغل بالتعليم الإسلامى، وتدهور الناحية الاقتصادية، واليد الحديدية فى السياسة، وخداع العالم الإسلامى ببعثة حفنة من الطلاب إلى بعض الجامعات ليشعر بأن حرية العقيدة متاحة للجميع. ولكن التعليم الإسلامى هو الخط الأحمر فى تركستان المسلمة.
فضلا عن ذلك إجبار الفتيات غير المتزوجات من سن 15- الى 25 على العمل داخل الصين، وقمع الاحتجاجات حول ذلك الموضوع فى العام الماضى، وعدم اعطاء الفتيات أية فرصة للتعبير عن آرائهن حول قبول العمل أو رفضه. وعدد الفتيات المجبرات على العمل فى المصانع داخل الصين أصبحن أكثر من مائة ألف فتاة..وهذا ما جعل التركستانين يشعرون بمهانة غير متصورة إزاء هذا الأمر…
يقصد المحتل الصينى بإجراءاتهم هذه تذويب الشخصية الاسلامية ومحو الهوية القومية التركية، لما يظهر من فرق واضح فى اللغة والدين والثقافة والحضارة والملامح والعادات بين التركستانين والصينين.
لذا ركز الاحتلال الصينى لتصيين الهوية الأويغورية التركية الاسلامية بمنع التعليم الاسلامي والمظاهر الحضارية للتركستانيين، لإضفاء الطابع الصينى على التركستانين… ولكن هذا لن يحدث أبدا، لأن الإسلام مازال حيا ينبض وحضارة تركية اسلامية يعيش فى قلوب التركستانيين البالغ عددهم 25 مليونا ، وليس 9 مليونا كما يدعى المحتل لتقليل عدد المسلمين التركستانين.
*****
المظاهرة السلمية لماذا تحولت إلى عنف ومجزرة من جيش الاحتلال الصينى؟
العنف بدأ من الشرطة والجيش المسلح، ولم يبدأ من الشعب التركستانى.
ويجيب على هذا السؤال الباحث الصينى المعارض (لن باوخوا) المقيم حاليا فى تايوان ويقول:" المجزرة والقتل الذى حدث فى مدينة أورومجى كان بتخطيط الحزب الشيوعي بتحريض الجيش الصينى على القتل، وذلك عن طريق تخفى الجيش فى زى المدنيين".
"والمجرم الحقيقى فى هذه المجزرة هو الحزب الشيوعي الذى أظهر فى الاعلام الصينى أن الأويغور"متطرفون، وانفصاليون"، وهذا هو نتيجة الاعلام المضلل للحزب الشيوعي الصينى".
ويستطرد المعارض الصينى بأن 140 من الأويغور المقتولين فى أرومجى قتلوا بأسلحة الجيش الصينى للحزب الشيوعي.
الحزب الشيوعيى يحرض الصينين فى منطقة الأويغور على القتل ويشتركون بجيوشهم فى قتل الأويغور بملابس مدنية" لحماية وحدة الدولة الصينية من التفكك كما حدث للإتحاد السوفيتى من التفكك لبعض المناطق من جراء اختلاف العقائد واللغة والعرق والحضارة…
لذا الحوادث التى تقع من عصابات الصينين فى تركستان هى فى الحقيقة تقع من الحزب الشيوعى والجيش الصينى أكثر من المدنيين الصينين. لأن الصينيين يخافون من الأويغور فى تركستان، ولا يجترؤون على القتل والضرب.
ولو حدث هذا فبتحريض وتشجيع الحزب الشيوعى ومساندتهم بالجيش والأدوات.
******
ولو كان فى نية حكومة الاحتلال الصينى أن تحل هذه القضية بطريقة سلمية لم تكن لتطلق النار على التركستانيين العزل، بل لإستمعوا لطلباتهم. ولكنهم اختاروا طريق القمع والضرب بيد من حديد. لذلك قطعوا خدمة الانترنت والهاتف بصفة عامة عن منطقة تركستان لئلا تتسرب وحشيتهم فى حق الأويغور للعالم الخارجى. وهذا يدل على إرتكاب مزيد من القتل والاعتقال فى إطار من التكتم الاعلامى.
ووكالات الأنباء تستقبل الأخبار من جانب الصينين فقط، ولا يوجد فى داخل تركستان من يتحدث عن الأويغور خوفا من بطش الحكومة وقتله. فضلا عن ذلك منع وكالات الأنباء العالمية من التقاط الأخبار من الأويغور. ولا تستطيع وكالات الأنباء العالمية أن تتحرك بحريتها وتصور كما تريد بإرادتها مع وجود العملاء وراءهم مباشرة ووضعهم تحت المراقبة الصارمة.
مادام لا يوجد من يتحدث نيابة عن الأويغور من المنظمات داخل تركستان، فيتحدث المنظمات التركستانية فى الخارج عن أحوالهم. هل كان من المفروض أن نرضى بالذل والمهانة مهما حدث لئلا نصطدم بالصين المحتل؟
أليس من واجبنا أن نقاوم مادام المقاومة حق مشروع للشعب المحتلة من الصين الشيوعية؟. تركستان ليس جزءا من الصين ولن يكون أبدا. بل هو أرض الأتراك الأويغور من قديم الزمان.
والحكومة تعلن أن الوضع تحت السيطرة، ولكن المظاهرات حدثت فى مدينة كاشغر وختن وايلى وغيرها من المدن فى يوم 7 /7 لوقت قصير. وبناء على الخبر غير الرسمى الذى جاء من تركستان قُتل حوالى 100 شخص فى مظاهرة بمدينة كاشغر. وامتلأت شوارع كاشغر بالجيش، ومنعوا الناس من الظهور فى الشوارع أو التجمع فى أي مكان… واعتقلوا مئات من الشباب وفتشوا المنازل بحثا عن الكتب وأجهزة الكمبيوتر.
واليوم 2009/07/09 هناك أحداث وحشية فى أورومجى، حيث أشعل عصابات الصين النار على مسجدين، وقتل أربعة فتيات تركستانيات فى كلية الطب، وعلقوا رؤسهن فى الجامعة.
وحدث كذلك تراشق بالنيران بين الشرطة الصينية والتركستانيين فى أورومجى بسبب انحياز الشرطة الصينية لجانب الصينيين الهان.
وسُمعت أصوات الصينيين يقولون للأويغور :"إما أن تهلكوا أو تهاجروا من أورومجى، والإسلام هو الذى ربى هذه الخنازير يقصدون الأويغور".
فى الخبر أيضا أن 100 من الأويغور ذبحوا وقتلوا صغارا وكبارا فى منطقة محطة السكك الحديدية فى يوم الثلاثاء. وذبحت امرأة مع ولديها وألقيت عارية فى الشارع…
لذلك احتشد الأويغور فى اليوم التاسع فى محطة سكك حديد أورومجى، وتظاهروا لعدة ساعات. وتجمع المدنيون الصينيون مع الجيش فى جانب واحد للتصدى للأويغور والحكومة تحمى الصينيين ولا تحمى الأويغور.
والاعلام المضلل للصين المحتلة يظهر المقتولين من الصينيين ولا يظهرون المقتولين والمذبوحين من الأويغور.
وعدد الذين قتلوا واستشهدوا من الشعب الأويغورى يصل الآن حوالى 800 شخص.

لبعض المعلومات حول الموضوع:

الاحتلال الصيني وجحيم تركستان
تاريخ النشر :10 يوليو, 2009 م

سقط في الأيام الأخيرة أكثر من 140 مسلما وجرح أكثر من 800 آخرين في تركستان، في مواجهات مع قوات الاحتلال الصينية، التي ألقت بالائمة على جهات خارجية هروبا من الاعتراف بوجود مشكلة تتمثل في الاحتلال والاضطهاد والقمع الذي تمارسه في تركستان. حيث تواصل ومنذ عدة عقود تغيير الخرائط الجيوديمغرافية، وكذلك إبعاد المسلمين عن دينهم المحرك الرئيسي لنضالاتهم وبطولاتهم التاريخية، وكذلك تطلعاتهم المستقبلية في الحرية والازدهار والتقدم. وقد كشف حجم الجريمة الصينية عن مدى استخفاف الصين بأرواح المسلمين، بعد مشاريع تجفيف الينابيع التي اعتمدتها سلطات الاحتلال في الحقبة الماضية، ومشاريع توطين الصينيين في مناطق المسلمين ومصادرة أراضيهم لصالح النازحين من مناطق الصين المختلفة. وتمكين الوافدين الجدد على تركستان من كل الامكانات المادية والتكنولوجية والاقتصادية، في حين يعيش أصحاب الأرض بوسائل العصر الحجري، كنقل المياه على الأكتاف وعلى ظهور الحمير وغير ذلك. بينما يسيطر الصينيون على 95 في المائة من الوظائف في المؤسسات المقامة على أرض تركستان الشرقية.
وتعتبر الصين وروسيا من أكبر الأعداء الاقليميين للمسلمين في المنطقة، حيث احتلتا تركستان، فهي مقسمة حاليا بين تركستان الغربية التي تحتلها روسيا وتركستان الشرقية والتي تحتلها الصين. وتقع تركستان الشرقية في وسط آسيا،حيث تحدها روسيا من الشمال، وقزاخستان وغيرغيستان وطاجيكستان من الغرب، وباكستان والهند من الجنوب، والصين من الشرق، ومنغوليا من الشمال الشرقي. وتبلغ مساحتها 640 ألف ميل مربع،أي ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا، فيما يبلغ عدد سكان تركستان الشرقية 25 مليون نسمة منهم 10 ملايين من الايغور ومليونان من القزاق ونحو مليون من التركمانيين. والبقية من التتار والطاجيك. وكانت تركستان ولا تزال تتمتع بأهمية تجارية عالمية كبرى، حيث كان طريق الحرير يمر بها.
ومن الناحية الاقتصادية تمتلك تركستان الشرقية احتياطيا كبيرا من النفط، يصل إلى 8 مليار طن،ويجري استخراج 5 ملايين طن في العام من مناطق كراماي، وواقبولاغ، وقيزيل طاغ وغيرها، ويتم نقل خيرات تركستان إلى الصين، إذ لا يتمتع أهلها بأي من ثرواتها المعدنية. وتنتج تركستان نحو 600 مليون طن من الفحم الحجري الذي يستخرج من مساحة تبلغ 900 ألف كيلومتر مربع. وبها 6 مناجم يستخرج منها أجود أنواع اليورانيوم.ويستخرج من اراضي تركستان الشرقية 118 نوعا من المعادن، من بينها الذهب والكريستال والملح والحديد. إلى جانب أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع من الأراضي الخصبة.

دخول الإسلام:
ترى بعض المصادر أن الإسلام دخل إلى تركستان في عهد الخليفة، عثمان بن عفان رضي الله عنه، على يد الصحابي الجليل، الحكم بن عمر الغفاري، بيد أن مرحلة الفتح الحقيقية كانت في عهد عبدالملك بن مروان، على أحد فرسان الإسلام عبر التاريخ، قتيبة بن مسلم الباهلي، في الفترة ما بين 83 و94 هجرية الموافق ل 702 و712 م. وانتشر الإسلام بشكل شبه شامل في تركستان الشرقية عام 934 م عن طريق الايجور " ستاتوك بورجرخان " الذي اعتنق الإسلام قبل أن يتولى العرش ويصبح حاكم ولاية أوجور، وبعد أن أصبح حاكما اتخذ لنفسه اسما مسلما هو، عبدالكريم ستاتوك " وباسلامه أسلم معظم التركمان من السكان وسكان وسط آسيا، لتصبح بعد ذلك تركستان مركزا رئيسا من مراكز الإسلام في آسيا.. وقد استمرت تلك الحضارة زهاء ألف عام.

ومن خيرة علماء المسلمين عبر العصور، الائمة البخاري، والترمذي، والزمخشري، وغيرهم. وفي الألفية الهجرية الثانية، لمعت أسماء علماء منهم الشيخ، وانج داي يو، ومافوتشو، الفقيه المرموق، وغيره.

الاضطهاد الصيني:
كان الاحتلال الصيني لتركستان أكبر كارثة حلت بتركستان. وقد احتل الصينيون تركستان الشرقية في 1174 هجرية، 1760 م، ويقدر عدد المسلمين الذين قتلوا آنذاك بمليون مسلم. ويروي محمد إركن، في كتابه " اضطهاد المسلمين التركمان في تركستان الشرقية " لقد ألغى الشيوعيون الكتابة بالعربية التي كان المسلمون يستخدمونها لمدة ألف عام، وأتلفوا 730 ألف كتاب بالعربية، بما في ذلك نسخ من القرآن الكريم، وذلك تحت شعارات لا يزال يروج لها البعض في ديار المسلمين حتى هذه الأيام، وهي محاربة مخلفات الماضي، أو القطع مع الماضي، أو تجفيف الينابيع، أو التقدمية، أو اللحاق بركب الدول المتقدمة، وغيرها من العناوين الخداعة التي لم تخرج الأمة من التخلف ولم تفض إلى أي تقدم تكنولوجي أو سياسي أو ثقافي أو اقتصادي، وإنما زيادة التبعية للغرب، وتحويل المجتمعات إلى سوق لخردته، وترديد مفاهيمه للحياة وتمثلها، مما زاد مجتمعاتنا رهقا على رهق. وصادر الاحتلال الصيني أراضي المسلمين تحت شعار" الاصلاح الزراعي " وها هو يوزعها منذ عقود على مراحل، على المستوطنين الصينيين الذين يدفع بهم كالقطعان إلى تركستان.
وأغلق الاحتلال الصيني الكتاتيب الملحقة بالمساجد، وأغلق 29 ألف مسجد، وأجبر المسلمين على إدخال أبنائهم للمدارس التي تركز على الإلحاد وتكفيرالمسلمين على الطريقة الالحادية. وقضوا على الأوقاف بمصادرتها والتي كانت توفر أكثر من 20 في المائة من لوازم التعليم. وتم إعتقال 54 ألف إمام، تعرضوا داخل المعسكرات الصينية للتعذيب والأشغال الشاقة وتنظيف المجاري وتربية الخنازير.
وقد ثار المسلمون في تركستان الشرقية ضد الاحتلال الصيني في عام 1241 هجرية 1825 م لمدة عامين، حيث كان العالم الإسلامي غارقا في مشاكله مع الاحتلال الغربي. كما نظم المسلمون ثورات أخرى منها ثورة 1272 هجرية، 1855 م واستمرت 20 عاما، بقيادة يعقوب بك، تمخضت عن نيل تركستان الاستقلال في 1282 هجرية 1865 م، ولم تعترف الدول الكبرى ولا أي دولة أخرى باستقلال تركستان مما شجع الصين على غزوها واحتلالها مرة أخرى في 1292 هجرية، 1875 م.
وفي 1350 هجرية 1931 ثار المسلمون مجددا ضد الاحتلال الصيني، واستعان الصينيون بالروس لاخماد ثورة ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (أ) من التركستانيين ؟

كتبها zia uygur ، في 26 يوليو 2007 الساعة: 16:12 م

Unitedhttp://www.unhchr.ch/udhr/lang/arz.htm

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (أ)

 الديباجة

لمّا كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.

ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني. وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة.

ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم.

ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت في الميثاق من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي الاجتماعي قدمًا وأن ترفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.

ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان إطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها.

ولما كان للإدراك العام لهذه الحقوق والحريات الأهمية الكبرى للوفاء التام بهذا التعهد 

فإن الجمعية العامة

تنادي بهذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

على أنه المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم حتى يسعى كل فرد وهيئة في المجتمع، واضعين على الدوام هذا الإعلان نصب أعينهم، إلى توطيد احترام هذه الحقوق والحريات عن طريق التعليم والتربية واتخاذ إجراءات مطردة، قومية وعالمية، لضمان الإعتراف بها ومراعاتها بصورة عالمية فعالة بين الدول الأعضاء ذاتها وشعوب البقاع الخاضعة لسلطانها.

المادة 1

يولد جميع الناس أحرارًا متساوين في الكرامة والحقوق. وقد وهبوا عقلاً وضميرًا وعليهم أن يعامل بعضهم بعضًا بروح الإخاء.

المادة 2

لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الإجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء.

وفضلاً عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلاً أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.

المادة 3

لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.

المادة 4

لا يجوز إسترقاق أو إستعباد أي شخص. ويحظر الإسترقاق وتجارة الرقيق بكافة أوضاعهما.

المادة 5

لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

روابط مواقع الاويغور على الانترنت

كتبها zia uygur ، في 25 يوليو 2007 الساعة: 22:28 م

مواقع اويغورية متنوعة  Uygur links

    1

  • Uyghur American Association (UAA)
  •  

      2  

  • Uyghur Human Right Project
  •  

     3 

  • Sweden Uyghur Committee
  •  

     4 

  • Dunya Insan Hekliri Hitabnamisi (Uyghurqe)
  •  

     5  

  • Uyghur Canadian Association (UCA)
  •  

        6

  • East Turkestan Culture And Solidarity Association Kayseri / Turkey
  •  

       7

  • Easten Turkistan Information Center
  •  

        8

  • International Uyghur Human Rights and Democracy Foundation
  • International Organization

       1 

  • Human Rights Without Frontiers
  •  

     2  

  • SOCIETY FOR THREATENED PEOPLES
  •  

      3  

  • UNPO
  •  

      4  

  • National Endowment for Democracy
  •  

       5 

  • Amnesty International
  • Uyghur Radio-Televizor

        1

  • Urumchi Radiosi
  •  

       2 

  • Hor Uyghur Helqara Radiosi
  •  

      3  

  • Radio Free Asia Uyghur Service
  • Uyghur shehsi tor b

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    البرودة في العلاقات الصينية الكندية بسبب اويغوري كندي مضطهد

    كتبها zia uygur ، في 16 يوليو 2007 الساعة: 12:12 م

     

    السلطات الصينية تحتجز جوازات السفر لدى المسلمين الأيغور في تركستان الشرقية

     

     

     

     صعدت البرودة في العلاقات الصينية الكندية على أوجه مرة أخرى بسبب قضية حسين جليل

    13/07/2007

     

     

    صعدت البرودة في العلاقات الصينية الكندية على أوجه مرة أخرى

    تركستان أون لاين.كوم: بعد أن قضت المحكمة العليا في مدينة أورومتشي عاصمة تركستان الشرقية برفض دعوى الإستئناف التي رفعها مواطن كندي (تركستاني الأصل) أدين وسجن بتهمة الإرهاب والتخطيط لحملة انفصالية داخل الصين في أبريل الماضي صعدت البرودة في العلاقات الكندية الصينية

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    موقع جديد للاويغور www.turkistanonline.com

    كتبها zia uygur ، في 16 يوليو 2007 الساعة: 11:44 ص

     

     صعدت البرودة في العلاقات الصينية الكندية على أوجه مرة أخرى بسبب قضية حسين جليل

    مسجد عيدكاه المشهورة على قارورة الخمر

    باكستان تعتقل مسلما تركستانيا آخر يدعى …ـ


    أول معرض للمأكولات الإسلامية فى تركستان

    غرامة مالية قدرها 5000 آلاف يوان على من ترفض خلع الحجاب في تركستان الشرقية

    حملة إعتقالات واسعة في محافظة تشيرا في…ـ


    عواقب المعتقلين التركستانيين في عام 2001م

    العفو الدولية:لا لإعادة الأيغور قسرا إلى الصين

     


     

     

     


     

     

     


     

     

     

     

    أفادت مركز المعلومات لتركستان الشرقية أن السلطات الصينية بدأت عملية حركة التوقيع على ورقة تعهد تحت عنوان «لن أذهب

    الصين تجبر مسلمي تركستان الشرقية للتوقيع على ورقة تعهد فيها «لا أذهب إلى الحج»ـ


     

     

     

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    أيها الأويغوري البطل

    كتبها zia uygur ، في 15 سبتمبر 2006 الساعة: 19:01 م

    Please contribute to the translation project if you are
     fluent in one those languages NOT listed below.
    UyghurEnglishTurkishArabic                  

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    الاويغور هم المسلمون الأتراك شعب تركستان الشرقية الأصلاء

    كتبها zia uygur ، في 14 سبتمبر 2006 الساعة: 03:46 ص

     

    بسم الله الرحمن الرحيم
    نعم ..
      لقد نشرت جريدة الرياض الغراء تصريحا لدبلوماسي صيني في عددها الصادر رقم 13210 وتاريخ 8 رجب 1425، و تضمن التصريح  بعض المغالطات التاريخية من أهمها مايلي :
            1- الإجراءات القمعية ضد مسلمي تركستان الشرقية ( الايغور) غير صحيح
       2 - هناك بعض الانفصاليين الإرهابيين
    3-   لغة أقلية الايغور بأنها تركية فهذا غير صحيح بل هي لغة ايغورية قومية تتحدث بها هذه الأقلية
    ويبدو أن الدبلوماسي الصيني لا يقرأ الصحف والكتب التي تنشر في بلاده، ناهيك عن التقارير التي تنشرها الهيئات والمنظمات الدولية، ويحسب أن العالم الإسلامي الذي يتعرض لتحديات ومخاطر بسبب أحداث 11 سبتمبر 2001، لا يدرك ما يحدث في تركستان التي تبذل الأجهزة الصينية جهدها على تعتيمها وإنكارها، فالإجراءات القمعية التي اتخذتها الأجهزة الصينية هي انفاذ لقرار اللجنة الدائمة لمكتب اللجنة السياسية المركزية للحزب الشيوعي الصيني رقم ( م ك <1996>7) بتاريخ 19/3/1996، وقد تضمن تطبيق عشرة إجراءات صارمة تبدأ بمنع التعليم الإسلامي ومنع النشاط الديني , وفي 12 ابريل 1996بدأت السلطات الصينية تنفيذ القرار بحملة أسمتها ( أضرب بقوة Yan da ) ، و نتج عنها كما ذكر وانغ لي جوانWang Le Guan  سكرتير الحزب الشيوعي لمقاطعة شنجانغ ( تركستان الشرقية) اعتقال 17000 مسلم تركستاني، كما نشر في جريدة شنجانغ الرسمية في عددها الصادر بتاريخ 11/7/1997 ،وتم  إغلاق 105 مدرسة ، وهدم 133 مسجدا كما نشرتها الجريدة نفسها بتاريخ 21/6/1997، ولا يزال هذا المسلسل مستمر إلى اليوم ، حيث أغلقت السلطات الصينية مسجد دونغ محله في بلدة قراقاش ، وفي تصريح لمسؤول الشؤون الدينية لمحافظة خوتن نقلته وكالة الإنباء الدولية رويترز بتاريخ 15 أكتوبر 2001 ، يبرر إغلاق المسجد المذكور لقربه من مدرسة يخشى على طلابها من أثره، كما أغلقت ثلاثة مساجد لقربها من المدارس الحكومية في بلدة ينكي باغ بمحافظة خوتن في 5/4/ 2002 ؛ وأما الأوامر الخاصةبمنع ممارسة الشعائر الإسلامية والتعليم الإسلامي يمكن مطالعته في الكتاب ( ميلله ت دين مه سليلري وه ئونكغا ئائت قانون – نيزام بيلملرى ئوقوشلوقي < التوضيحات الخاصة بقضايا الدين والقومية في القانون> أعداد اللجنة الخاصة بتعميم القانون لحكومة شنجانغ اويغور الذاتية الحكم ، المطبوع في اورومجي عاصمة مقاطعة شنجانغ في عام 1997 ).وفي الكتاب الأسود للصين المنشور في باريس 2004 (Vincent Brossel ed.: Chine , Le Livre Noir , La Decouverte,Paris 2004)
    يقول كاتبه : و لا يخلو تطبيق عقوبة الإعدام في الصين من تمييز أثني أو جنسي ، فالعدد السنوي للمعدومين من اثينية الاويغور المسلمة من سكان شنجانغ الصحراوي أعلى بأكثر من عشرة أضعاف من نسبة المعدومين في الأقاليم الصينية الأخرى، فرغم أن تعداد أفراد هذه الاثينية لا يزيد على سبعة ملايين نسمة ، فإن عدد المعدومين منهم بتهمة الانفصال القومي يرتفع إلى بضع عشرات، بل إلى بضع مئات في السنة ، ولو كانت نسبة المعدومين في سائر أقاليم الصين تعادل نسبتهم في إقليم شنجانغ ، لكان يفترض أن يرتفع عدد المعدومين الصينيين إلى نحو من 15 ألف معدوم في السنة ( جريدة الحياة ، العدد 15073 وتاريخ 4/7/2004 )، وأذاعت راديو شنجانع في مساء يوم 12/11/2003 أن إدارة مباحث الأمن لمنطقة اورومجي توموريول أحرقت 367 كتابا دينيا ، ومن قبله كانت قد أتلفت الآف من الترجمة الاويغورية لمعاني القران الكريم التي شحنت هدية إلى الجمعية الإسلامية الصينية لمقاطعة شنجانغ
          وأما موضوع بعض الانفصاليين الاويغوريين ، فهو الشعب التركستاني ( الاويغوري ) المسلم الذي أقام دولته المستقلة باسم جمهورية تركستان الشرقية في غولجه بتاريخ 12/11/1945، بيد أن اتفاقية يالتا التي وقعها ستالين و روزفلت وتشرتشل في 12/2/ 1945  كانت قد رسمت خريطة آسيا الوسطى

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    مقدمة تاريخية عن تركستان الشرقية

    كتبها zia uygur ، في 1 سبتمبر 2006 الساعة: 00:23 ص

    مقدمة تاريخية 

    تاريخ دخول التركستان الشرقية في الاسلام

    تضرب جذور الاسلام عميقة في بلاد التركستان  فهي بلاد اسلامية منذ الفتح  العربي لها على ايدي القادة العظام أمثال قتيبة بن مسلم الباهلي  88-96 هجرية  الذي ما أن فرغ من توطيد اركان الاسلام في التركستان الغربية حتى بادر الى  تركستان الشرقية وفتح بعض اجزائها   ومن بعده بدأت  ثمار الاتصال الحضاري بين الاسلام والحضارات الاخرى الموجودة بالمنطقة وكان أن  تحول التركستانيون الى الاسلام تحت قيادة زعيمهم  ستوق بغراخان   خاقان  الامبراطورية القراخانية عام 323 هــ 943 م وكان اسلام هذا الزعيم الكبير  نتيجة للجهود الدعوية الخيرة  وقد اسلم معه أكثر من مائتي  الف خيمة (عائلة) أي ما يقارب مليون نسمة تقريبا وقد ضربت النقود  باسم هارون بوغراخان حفيد ستوق  بغراخان ووسع رقعة مملكته  فشملت  أجزاء من التركستان الغربية  كما أرتقت البلاد في عهده في النواحي الحضارية المختلفة وكتبت اللغة التركستانية باللهجة الايغورية  لأول مرة  بالحرف العربي وكانت  أوقاف المدارس تشكل خمس الارض الزراعية وقد تلقب هارون بن موسى هذا بلقب شهاب الدولة وظهير الدعوة  ونقش هذا اللقب على النقود التي سكت في عهده  سنة 332 هـ 992 م  ولعب القراخانيون  المسلمون هؤلاء   دورا هاما في نشر الاسلام بين القبائل غير المسلمة  ففي سنة 435 هـ  1043 م استطاعوا استمالة اكثر من عشرة الاف  خيمة من خيام القرغيز  الى الاسلام  واظهروا الخضوع للخليفة العباسي وضربوا العملة باسم الخليفة القادر  ودعوا له على منابر بلادهم   وعرفت قبائل القرلوق وهم قبائل تركمانية بانهم كانوا من اوائل القبائل التركستانية الشرقية في الدخول الى الاسلام ومن بعدهم عرفت القبائل  التغزغز  والغز السلاجقة والعثمانيون بوقوفهم القوي مع الاسلام  وكانت فتوحاتهم  الواسعة في الاراضي التابعة للدولة الرومانية  هي التي اعادت تشكيل اجزاء واسعة من خريطة الشرق الاوسط  وتركيا الحديثة  فيما بعد في التاريخ الوسيط  ومع ذلك فقد كانت اجزاء أخرى من البلاد  لا تزال في الوثنية تحارب الدعوة الاسلامية وتناصبها العداء  بدعم من الصينيين  ومن اشهر تلك القبائل  الكورخانيون (الدولة الكورخانية)  ويسمون ايضا الخطل او القراخطائيون  وكان من ابرز زعماء المسلمين الذين تصدوا لهذه القبائل التركية غير المسلمة السلطان علاء الدين محمد الخوارزمي  الذي انتصر عليهم في بعض المعارك ومن اشهر  المعارك الفاصلة بين الاتراك المسلمين وغيرا لمسلمين موقعة "طراز"  وهي المدينة التي انتصر على ابوابها القائد المسلم  زياد بن صالح 134 هـ 751 م   وساندت الامبراطورية الصينية الاتراك غير المسلمين بجحافل من القوات الصينية  غير أن هزيمتهم وقتل اكثر من خمسين الف صيني واسر اكثر من عشرين الفا منهم انهى التدخل الصيني نهائيا بين الاتراك  

    لقد كان للسامانيين الذين قد حكموا منطقة اسيا الوسطى  وايران وشمال افغانستان دور كبير  في تثبيت دعائم الاسلام في التركستان الشرقية  وكما يقول الدكتور  حسن احمد محمود في كتابه الاسلام في اسيا الوسطى  " والدور الخالد  الذي قام  به السامانيون ليس هو الجهاد فحسب وانما كسبهم عالم الاتراك الشرقيين للحضارة الاسلامية  ، لقد كان السامانيون يطبقون سياسة  الجهاد بالسيف من ناحية (لاخضاع القوة المعادية(  والتبشير السلمي من ناحية اخرى "  فقد نشطت مدارس وجامعات بخارى  وسمرقند  وفرغانة  في دعم العمل الدعوي  بالعلماء المتفرغين للدعوة الى الاسلام  وذلك في اوج نشاطها في القرن الرابع الهجري  الذي كان بحق عصر الدعوة الاسلامية الذهبي بين الاتراك  الشرقيين وكان لحرص الخلفاء الراشدون والخلفاء من بعدهم وخصوصا في الدولة العباسية على اشراك  اهل البلاد المفتوحة  في ادارة شئون بلادهم  وتأكيد وجوب معاملتهم  معاملة عادلة  أدى الى دخول تلك الامم في الاسلام افواجا  في الاسلام  وانخرط ابنائهم في شتى مجالات الحياة الفاعلة  فكان منهم الجنود وكبار القادة والحكام العظام  ولم ينصرم عهد الصحابة رضوان الله عليهم  إلاّ  وكان الموالي هم اساتذة العلم والدين  يتصدرون مجالس الافتاء والدرس والقضاء  فكان نصيب الاتراك  الغربيين خاصة والاتراك الشرقيين ايضا نصيب كبير من ذلك الفضل العظيم فظهر منهم مشاهير العلم النبوي الشريف  وعلوم  الحضارة الاسلامية المختلفة امثال البخاري ومسلم والترمذي والبيهقي  والفارابي  وابن سينا    ومحمد بن موسى الخوارزمي وابو الريحان البيروني  والزمخشري  وابو الليث السمرقندي واب

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    جمعية تركستانية خيرية في قيصري وانقرة بتركيا

    كتبها zia uygur ، في 14 أغسطس 2006 الساعة: 01:27 ص

     

    جمعية تركستانية خيرية في قيصري وانقرة بتركيا

     

    مشاهدات وذكريات مفعمة بالأمل -  بقلم: ضياء الدين أويغور

    ابلغنا حبيبنا  في الله الاخ صمدي  جزاه الله خيرا عن وجود جماعة من الأويغور في مدينة قيصري  أنشأت جمعية ثقافية اجتماعية خيرية للعناية بشباب الأويغور في تركيا وابلاغ القضية التركستانية للاتراك  واسمها بالتركية : DOGU TURKISTAN KULTUR VE DAYANISMA DERNEGI  / KAYSERI  وطلب مني انتهاز فرصة وجودي في تركيا  لحضور انشطتهم التي تكون في اوجها في ايام الصيف حيث تقيم احتفالات سنوية في جبل قريب من مدينة قيصري  اسمه جبل قرول طاغ ولها انشطة متعددة كونها  جمعية مرخص لها من الحكومة التركية لتمارس  الفعاليات الثقافية والاجتماعية المتنوعة وهذه الجمعية مقرها الرئيسي في مدينة قيصري ولها فرع في العاصمة أنقرة  . وقد أحببت التعرف فعلا على هؤلاء الأخوة الكرام فشددت الرحال قاصدا انقرة  بعد أن قضيت  اياما في استامبول حفلت بالمتعة البريئة والحمد لله  واستطعت الوصول الى فرع الجمعية في انقرة وقضيت اياما رائعة مع  مدير فرع الجمعية بانقرة الاخ خير الله يشرح لي انشطة الجمعية ويعرفني بالكثير من  الأويغور الموجودين في انقرة والذين يساهمون بشكل جيد في التعريف بالقضية التركستانية وبعد انقضاء اياما قليلة  على وجودي هناك  حان وقت الرحيل الى قيصري فوصلتها ليلا فقضيت ليلتي في مقر الجمعية وهو المكان الذي استمر وجودي فيه طيلة الايام التي قضيتها في مدينة قيصري حيث أصر رئيس الجمعية الاستاذ سعيد توم تروك وأخيه الذي يقوم بالعمل كنائب لرئيس الجمعية الاستاذ عمر ووالدهم الفاضل على أن اقيم معهم وأن لا اقيم في أي فندق بالمدينة

     وكان من فضل الله تعالى على شخصي الضعيف أن وجدت هؤلاء الشبان في تلك الجمعية على حال اعظم روعة  مما بلغني مما وصفهم به الاخ صمدي  فقد كان ما يقومون به من انشطة ثقافية وخيرية واجتماعية أمر  يدعوا للاعجاب والثناء والتقدير على قلة الموارد المالية لديهم حالهم حال التركستانيين في كل مكان على سطح الكرة الارضية ، وقد اخجلوني بشدة كرمهم  وزيادة حفاوتهم بي وعنايتهم بتقديم واجبات الضيافة لي ولمن كانوا معي في مقر جمعيتهم الرئيسي في قيصري وفي مقر فرع الجمعية في أنقرة ,وقد شهدت بعض الفعاليات التي صادفت مواعيد انعقادها مع الايام التي  وصلت فيها الى هناك حيث جاءت الى قيصري وفود عديدة من الجمعيات التركستانية في استانبول وغيرها من المدن التركية ومن بينها شخصيات عامة معروفة في تركيا  سعدت بالتعرف عليها واذكر منهم السيد قطلوق خان تورة وهو ابن الزعيم التاريخي علي خان تورة احد المشاركين في الثورة التركستانية الشرقية التي انتهت باستقلال البلاد وطرد الصينيين وكان التركستانيون يحلمون باستمرارها وبقائها لولا تاّمر الروس مع الصينيين ضد الشعب التركستاني وسقوط تلك الحكومة وتفرق اعضائها في شتى انحاء العالم هربا من الاضطهاد الصيني كذلك شهدت حضور صحفيين يمثلون التلفزيون الياباني قاموا بتصوير بعض الانشطة وعملوا بعض المقابلات مع بعض افراد الجالية التركستانية في قيصري وتعرفت كذلك على مدير الفرع الاويغوري لراديو اسيا  وقد قام النائب الثاني لرئيس الجمعية الاخ ازكورت بتعريفي بكيفيات العمل على موقعهم على الانترنت وعنوانه http://www.gokbayrak.com  ,وتبادلنا بعض المعلومات الفنية حول تصميم المواقع على الانترنت وخلال وجودي بين هؤلاء الاخوة الكرام شاهدت قدوم الكثير من الشخصيات المرموقة من التركستانيين الاتراك من مختلف انحاء تركيا جلسوا مع بعضهم البعض واخذوا في مناقشة الاوضاع التركستانية العامة في كل انحاء العالم والاوضاع الخاصة بالتركستانيين الشرقيين  في تركيا وناقشوا قضايا  خاصة كثيرة منها كيفيات توحيد الجمعيات التركستانية في تركيا وتبادل المنافع والخبرات  وكانت هناك جلسات ومطارحات ومصارحات ومعاتبات كثيرة انتهت بتقييم صريح وصادق لوضع القضية التركستانية الشرقية وما وصلت اليه من صعوبات جمة تتمثل في شدة مكر عدونا الذي يرغم العالم كله على اعتبار بلادنا جزءا لا يتجزء من الصين  ويستخدم  لتحقيق ذلك الضغوط الدبلوماسية والتجارية والسياسية المتنوعة ، وتبادلنا  مشاعر الحزن والاسف لكون اخواننا المسلمين في جميع انحاء العالم  غافلين تماما او متغافلين  عن   قضيتنا فلا تسمع عنهم اية كلمة حق يتكرمون بها في حق اخوتهم في الدين التركستانيون الشرقيون  وتناولوا في عدة جلسات  متوالية كيفية توصيل حقائق قضيتنا الى العالم الحر والى المدافعين عن حقوق الانسان وتناقشوا حول ما يملكه الأويغور من وسائل الاعلام والنشر المحدودة التي اذا قيست بما لدى اية حركة تحرير اخرى على الكرة الارضية فان تلك الوسائل المحدودة تيكاد تدنوا من درجة الصفر او العدم فليست للأويغور فضائية تتحدث باسمهم وليست لهم صحف دولية تناقش قضاياهم وان كان لهمة بعض الغيورين من الاويغور الفضل في انشاء بعض الجمعيات في عدد قليل ومحدود جدا من البلدان ذات القوانين المنصفة لللاجئين و التي  اخذت على عاتقها مهمات صعبة لا تدري ايها ينبغي ان يستأثر بجل اهتماماتها فالقضايا المحلية الملحة فيها من النقاط الجوهرية العظيمة لابد لها ان تكون لها الاولية القصوى لانها قضايا  حياة او موت فالصين عمدت على التضييق على الهاربين من الظلم الاستعماري الصيني واللاجئين الى بعض الدول الاسلامية  فلا تجدد لهم جوازات سفرهم بل لا تتعاون مع اجهزة الجوازات الهجرة في تلك البلدان الاسلامية وتطلب تسليم كل لاجيء اليها لتقوم باعدامه فور استلامه  فلا يجد اللاجيء التركستاني امامه غير حل واحد من اثنين لا ثالث لهما   فألاول أن يرضى بتسليمه للعدو ويتقبل حكم الاعدامالذي لابد من تنفيذه فيه بدون ان يكون قد اقدم على اي عمل يستحق عليه ذلك الحكم الجائر او سلوك طرق ملتوية يرغم على سلوكها ليحصل بموجبها على اوراق تتيح له البقاء في المهجر و للمحافظة على حياته  وحتى هذا الحل بات الان في معظم الدول

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb

    صوت التركستان الشرقية صوت الأويغور الحزين

    كتبها zia uygur ، في 14 أغسطس 2006 الساعة: 01:02 ص

    شعب باك حزين  و أمة تعاني  من الاضطهاد 

    هنا موقع صوت أويغورستان الحزين

    هاهنا أستمع لصوت أنين ملايين  المسلمين 

    هل  كان  الغرب المسيحي يسكت عن  مأسي الشعب التركستاني ويغمض  عينيه عن ما يحدث فيه لو كان الشعب التركستاني شعبا مسيحيا  مثل شعب تيمور الشرقية ؟  بحرقة شديدة نشكوا اعراض اخوتنا في الدين عن قضيتنا ونشكوهم الى الله تعالى  

    ********

    الشعب التركي  المسلم في تركستان الشرقية يرصد بحزن واسى ولوعة كل الدول الاسلامية التي تتسابق في انشاء علاقات تجارية  وصناعية ودبلوماسية مع الصين الدولة التي تعذب اخوة لهم في الدين وتستعمر اراضيهم   متناسية  حقوق الشعب التركستاني  عليهم   ومتناسية ان كل تلك الاموال والثروات التي يتاجر بها الصينيون انما هي اموال مسروقة من ومنهوبة من ارض شعب مسلم بائس يستجدي مساعدة اخوته في الاسلام في الدول الاسلامية دونما من مجيب او معين او متعاطف فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم 

    ********

    اللهم اشهد بأننا  نطلب معونتهم وهم  يفضلون التعاون مع اعداء الاسلام  على اعانة اخوة لهم في العقيدة  اللهم اننا طالبناهم بحق الاخوة في الاسلام  فما راعوا حق الاخوة في الاسلام بل سارعوا في اظهار الرضا  من ممارسات  من اغتصب اراضينا وانتهك حقوقنا وهدم مساجدنا ومدارسنا  ومنعنا من  اقامة شعائر ديننا الحنيف اللهم اننا نشكوهم اليك  وانت المطلع وانت الرحيم  الرحمان ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم 

    ********

    بعض الدول الاسلامية المحسوبة على الاسلام  يجاهرون  بمعارضتهم لتحرير شعب التركستان ويؤكدون باقتناعهم بان احرار التركستان الشرقية العاملين على اعادة الحقوق المسلوبة منهم هم ارهابيون  وتأكيدا لذلك يقومون بتسليم التركستانيين المهاجرين الهاربين من اضطهاد الصين  الى دولة الصين لتقوم باعدامهم على رؤوس الاشهاد فاللهم اننا نشكوا هؤلاء اليك ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم 

    ********

    هناك عامة المسلمين الذين امطرونا برسائل التعاطف  والرغبة في تقديم المساعدة وحيث اننا في مرحلة  لاتساعدنا على  المجابهة العسكرية مع عدونا  الشرس فإننا طالبناهم بالدعاء لنا  في كل صلواتهم بالنصر والتحرير واليوم نطلب من هؤلاء  الاحبة طلبا بسيطا اخر لعل الله يقبل منهم صالح اعمالهم ويبارك في مشاعر اخوتهم الاسلامية وطلبنا هذا هو كالاتي : 

    اخي المسلم      قاطع جميع المنتجات الصينية  فانك يا أخي تكون قد اثبت بذلك عمليا شعورك الاسلامي  الغامر  بالعطف على اخوتك التركستانيين الشرقيين  ان هذه المقاطعة لن تثمر  ثمرا ماديا واضحا وقد لاتؤثر في تجارة الصين العريضة الواسعة الاطراف ولكن تدخل في قلوبنا  التعزية  والشعور بدفء الاخوة الاسلامية ونعلم نحن التركستانييون باننا لسنا وحدنا في الخندق  وجزاك الله عنا خيرا

    بل أخي اننا ندعوك لمقاطعة كل المنتجات التي تصدر من دول تحارب الاسلام والمسلمين  مثل الهند وامريكا واسرائيل 

    ********

    قد يزعم متنطع بأن  كثرة المقاطعة لكل تلك الدول تعزل المسلمين  وهي دعوى مردودة  بل أننا نؤكد أن المقاطعة ستكون مباركة من الله تعالى  وأن هذه فرصة  لا تعوض لكي تقوم الدول الاسلامية  بانشاء سوق اسلامية تتبادل السلع التجارية  وهي بمأمن من منافسة بضائع الدول المحاربة للاسلام  فلماذا لا نسارع الى ذلك ؟


        

    Xinjiang, China Map & Placename Index

    Local Map of Kashi, Xinjiang, China
    Local Map of †rںmqi, Xinjiang, China
    Local Map of Shule, Xinjiang, China
    Local Map of Yengisar, Xinjiang, China
    Local Map of Shache, Xinjiang, China
    Local Map of Yecheng, Xinjiang, China
    Local Map of Pishan, Xinjiang, China
    Local Map of Moyu, Xinjiang, China
    Local Map of Hotan, Xinjiang, China
    Local Map of Lop, Xinjiang, China
    Local Map of Qira, Xinjiang, China
    Local Map of Qiemo, Xinjiang, China
    Local Map of Jinghe, Xinjiang, China
    Local Map of Yining, Xinjiang, China
    Local Map of Kuqa, Xinjiang, China
    Local Map of Wensu, Xinjiang, China
    Local Map of Aksu, Xinjiang, China
    Local Map of Usu, Xinjiang, China
    Local Map of Dushanzi, Xinjiang, China
    Local Map of Manas, Xinjiang, China
    Local Map of Shihezi, Xinjiang, China
    Local Map of Hutubi, Xinjiang, China
    Local Map of Fukang, Xinjiang, China
    Local Map of Qitai, Xinjiang, China
    Local Map of Changji, Xinjiang, China
    Local Map of Jimsar, Xinjiang, China
    Local Map of Turpan, Xinjiang, China
    Local Map of Toksun, Xinjiang, China
    Local Map of Uxxaktal, Xinjiang, China
    Local Map of Yanqi, Xinjiang, China
    Local Map of Korla, Xinjiang, China
    Local Map of Mori, Xinjiang, China
    Local Map of Barkol, Xinjiang, China
    Local Map of Liushuquan, Xinjiang, China
    Local Map of Shanshan, Xinjiang, China
    Local Map of Hami, Xinjiang, China
    Local Map of Tacheng, Xinjiang, China
    Local Map of Karamay, Xinjiang, China
    Local Map of Altay, Xinjiang, China
    Local Map of Burqin, Xinjiang, China
    Local Map of Fuhai, Xinjiang, China
    Local Map of Qinghe, Xinjiang, China
    Local Map of K’o-k’o-yں-i, Xinjiang, China
    Local Map of Agax Obo, Xinjiang, China
    Local Map of Ertai, Xinjiang, China
    Local Map of Ulugqat, Xinjiang, China
    Local Map of Muji, Xinjiang, China
    Local Map of Bachu Yichang, Xinjiang, China
    Local Map of Sanchakou, Xinjiang, China
    Local Map of Xakur, Xinjiang, China
    Local Map of Qarbag, Xinjiang, China
    Local Map of Kansu, Xinjiang, China
    Local Map of Artux, Xinjiang, China
    Local Map of Wuqia, Xinjiang, China
    Local Map of Xamal, Xinjiang, China
    Local Map of Jiashi, Xinjiang, China
    Local Map of Shufu, Xinjiang, China
    Local Map of Serikbuya, Xinjiang, China
    Local Map of Opal, Xinjiang, China
    Local Map of Yopurga, Xinjiang, China
    Local Map of Akto, Xinjiang, China
    Local Map of Ch’ien-chin-san-ch’ang, Xinjiang, China
    Local Map of Markit, Xinjiang, China
    Local Map of Elixku, Xinjiang, China
    Local Map of Igizyar, Xinjiang, China
    Local Map of Ch’ia-je-k’o, Xinjiang, China
    Local Map of Zepu, Xinjiang, China
    Local Map of Hai-san-le-pa-ko, Xinjiang, China
    Local Map of Bexerik, Xinjiang, China
    Local Map of Taxkorgan, Xinjiang, China
    Local Map of Hasalbag, Xinjiang, China
    Local Map of Yilanqi, Xinjiang, China
    Local Map of Koxtag, Xinjiang, China
    Local Map of Kiliyang, Xinjiang, China
    Local Map of Cha-wa, Xinjiang, China
    Local Map of Hanerik, Xinjiang, China
    Local Map of Uzunsay, Xinjiang, China
    Local Map of Langru, Xinjiang, China
    Local Map of Menggubao, Xinjiang, China
    Local Map of Mazar, Xinjiang, China
    Local Map of Xaidulla, Xinjiang, China
    Local Map of Pixa, Xinjiang, China
    Local Map of Dahongliutan, Xinjiang, China
    Local Map of Simawat, Xinjiang, China
    Local Map of Andirlangar, Xinjiang, China
    Local Map of Karhan, Xinjiang, China
    Local Map of Minfeng, Xinjiang, China
    Local Map of Karaki, Xinjiang, China
    Local Map of Oytograk, Xinjiang, China
    Local Map of Karasay, Xinjiang, China
    Local Map of Bogazlanggar, Xinjiang, China
    Local Map of Yeyik, Xinjiang, China
    Local Map of Ch’ia-ha, Xinjiang, China
    Local Map of Nurlanggar, Xinjiang, China
    Local Map of Waxxari, Xinjiang, China
    Local Map of Yakatograk, Xinjiang, China
    Local Map of T’u-la, Xinjiang, China
    Local Map of Koramlik, Xinjiang, China
    Local Map of Ikanbujmal, Xinjiang, China
    Local Map of Lob, Xinjiang, China
    Local Map of Luobuzhuang, Xinjiang, China
    Local Map of Mi-lan, Xinjiang, China
    Local Map of Miran, Xinjiang, China
    Local Map of Hongliugou, Xinjiang, China
    Local Map of Ruoqiang, Xinjiang, China
    Local Map of Ha-la-mu-p’ei, Xinjiang, China
    Local Map of Baxkorgan, Xinjiang, China
    Local Map of Akyar, Xinjiang, China
    Local Map of Wushi, Xinjiang, China
    Local Map of Hulangshan, Xinjiang, China
    Local Map of Akqi, Xinjiang, China
    Local Map of Shajingzi, Xinjiang, China
    Local Map of Kalpin, Xinjiang, China
    Local Map of Subexi, Xinjiang, China
    Local Map of Aqal, Xinjiang, China
    Local Map of Yijianfang, Xinjiang, China
    Local Map of Wenquan, Xinjiang, China
    Local Map of Dalt, Xinjiang, China
    Local Map of Bole, Xinjiang, China
    Local Map of Ching-ho, Xinjiang, China
    Local Map of Wutai, Xinjiang, China
    Local Map of Santai, Xinjiang, China
    Local Map of Xin’ertai, Xinjiang, China
    Local Map of Ch’ing-shui-ho, Xinjiang, China
    Local Map of Korgas, Xinjiang, China
    Local Map of Shuiding, Xinjiang, China
    Local Map of Turgen-sumun, Xinjiang, China
    Local Map of Nilka, Xinjiang, China
    Local Map of Yamaata, Xinjiang, China
    Local Map of Kںnas Chang, Xinjiang, China
    Local Map of Gongliu, Xinjiang, China
    Local Map of Zhaosu, Xinjiang, China
    Local Map of Aktam, Xinjiang, China
    Local Map of Hei-tzu-erh, Xinjiang, China
    Local Map of Bay, Xinjiang, China
    Local Map of Yakrik, Xinjiang, China
    Local Map of Yengimahalla, Xinjiang, China
    Local Map of Toksu, Xinjiang, China
    Local Map of Ha-la-yں-erh-kun, Xinjiang, China
    Local Map of Karayulgun, Xinjiang, China
    Local Map of Jamtai, Xinjiang, China
    Local Map of Xayar, Xinjiang, China
    Local Map of Qiman, Xinjiang, China
    Local Map of Shengli Shiliuchang, Xinjiang, China
    Local Map of Awat, Xinjiang, China
    Local Map of Aral, Xinjiang, China
    Local Map of Shangyou Yichang, Xinjiang, China
    Local Map of Shengli Qichang, Xinjiang, China
    Local Map of Xinchepaizi, Xinjiang, China
    Local Map of Shaquanzi, Xinjiang, China
    Local Map of Kuytun, Xinjiang, China
    Local Map of Xinyuan, Xinjiang, China
    Local Map of Narat, Xinjiang, China
    Local Map of Kunas, Xinjiang, China
    Local Map of Bayanbulak, Xinjiang, China
    Local Map of Pa-yin-su-mu-k’u-je, Xinjiang, China
    Local Map of Yengisar, Xinjiang, China
    Local Map of Erbatai, Xinjiang, China
    Local Map of Dalaoba, Xinjiang, China
    Local Map of Luntai, Xinjiang, China
    Local Map of Bostan, Xinjiang, China
    Local Map of K’u-ch’e-ch’ang, Xinjiang, China
    Local Map of Hsia-yeh-ti, Xinjiang, China
    Local Map of Jiangjunmiao, Xinjiang, China
    Local Map of Chiu-yںn-chieh, Xinjiang, China
    Local Map of Ganhezi, Xinjiang, China
    Local Map of Chantszi, Xinjiang, China
    Local Map of Miquan, Xinjiang, China
    Local Map of Qingshuihezi, Xinjiang, China
    Local Map of Banjiegou, Xinjiang, China
    Local Map of Banfanggou, Xinjiang, China
    Local Map of Yanhu, Xinjiang, China
    Local Map of Dabancheng, Xinjiang, China
    Local Map of Chichan, Xinjiang, China
    Local Map of Turpan Zhan, Xinjiang, China
    Local Map of Singim, Xinjiang, China
    Local Map of Ulanlinggi, Xinjiang, China
    Local Map of T’o-k’o-hsںn, Xinjiang, China
    Local Map of Balguntay, Xinjiang, China
    Local Map of Lukchin, Xinjiang, China
    Local Map of Hejing, Xinjiang, China
    Local Map of Hoxud, Xinjiang, China
    Local Map of Tagarchi, Xinjiang, China
    Local Map of Kںmںx, Xinjiang, China
    Local Map of Yushugou, Xinjiang, China
    Local Map of Yeyungou, Xinjiang, China
    Local Map of Bagrax, Xinjiang, China
    Local Map of Qarqi, Xinjiang, China
    Local Map of Gancaogou, Xinjiang, China
    Local Map of Zhong Doga, Xinjiang, China
    Local Map of Hsin-ko-erh, Xinjiang, China
    Local Map of Yuli, Xinjiang, China
    Local Map of T’ali-mu-liu-ch’ang, Xinjiang, China
    Local Map of Old Tikenlik, Xinjiang, China
    Local Map of Tikanlik, Xinjiang, China
    Local Map of Yengisu, Xinjiang, China
    Local Map of Argan, Xinjiang, China
    Local Map of Santanghu, Xinjiang, China
    Local Map of Tianshan Yichang, Xinjiang, China
    Local Map of Dongcheng, Xinjiang, China
    Local Map of Mo-li-ho, Xinjiang, China
    Local Map of Nom, Xinjiang, China
    Local Map of Sangequanzi, Xinjiang, China
    Local Map of Dashitou, Xinjiang, China
    Local Map of Qijiaojing, Xinjiang, China
    Local Map of Yiwanquan, Xinjiang, China
    Local Map of Yiwu, Xinjiang, China
    Local Map of Nanshankou, Xinjiang, China

    المزيد

    أضف الى مفضلتك
    • del.icio.us
    • Digg
    • Facebook
    • Google
    • LinkedIn
    • Live
    • MySpace
    • StumbleUpon
    • Technorati
    • TwitThis
    • YahooMyWeb